مع التطور الكبير الذي شهدته المعالجات المستخدمة في الهواتف الذكية، أصبحت حالات التباطؤ والتقطيع أمرًا يفترض ألا تواجهه بشكل متكرر.
ويساعد تحديث نظام أندرويد إلى أحدث إصدار، إلى جانب التأكد من تحديث جميع التطبيقات، في الحفاظ على سلاسة أداء الهاتف.
وقد يساعد مسح ذاكرة التخزين المؤقت "Cache" في بعض حالات تراجع الأداء، لكن ذلك يكون مفيدًا تحديدًا عندما تصبح ملفات أحد التطبيقات تالفة أو متضخمة بشكل غير طبيعي.
لكن هناك حيلة بسيطة مخفية داخل إعدادات أندرويد يمكنها أن تجعل الهاتف يبدو أكثر سرعة واستجابة بشكل ملحوظ، دون الحاجة إلى تثبيت أي تطبيقات إضافية.
تتيح جميع هواتف أندرويد، بغض النظر عن الشركة المصنعة أو السعر، تعديل سرعة الرسوم المتحركة الخاصة بواجهة النظام.
وتوجد هذه الخاصية منذ سنوات طويلة، إذ تعود على الأقل إلى إصدار Android 4.0 Ice Cream Sandwich، وهي من أولى الإعدادات التي يمكن تغييرها عند إعداد هاتف أندرويد جديد.
لكن الوصول إليها يتطلب أولًا تفعيل خيارات المطور (Developer Options)، وهي قائمة تكون مخفية افتراضيًا.
لإظهارها، انتقل إلى: الإعدادات > حول الهاتف (About)، وابحث عن خيار رقم الإصدار (Build Number).
وقد يوجد هذا الخيار في بعض الهواتف داخل قائمة فرعية مثل إصدار البرنامج (Software Version)، بحسب الشركة المصنعة وطراز الهاتف.
بعد العثور على Build Number، اضغط عليه 7 مرات متتالية، وستظهر رسالة تفيد بأنك أصبحت مطورًا، مثل: You are now a developer!.
بعد ذلك، عد إلى الصفحة الرئيسية للإعدادات. قد تجد قائمة خيارات المطور (Developer Options) ظاهرة مباشرة، وإذا لم تجدها، انتقل إلى: الإعدادات > النظام (System).
وستظهر القائمة الجديدة هناك.
ما الإعدادات التي يجب تغييرها؟
تحتوي قائمة خيارات المطور على عدد كبير جدًا من الإعدادات، ولذلك يُنصح بشدة بعدم تغيير أي خيار آخر ما لم تكن تعرف وظيفته وتأثيره.
ما نحتاج إليه تحديدًا هو إعدادات سرعة الرسوم المتحركة الموجودة ضمن قسم Drawing.
ستجد ثلاثة خيارات رئيسية:
- Window animation scale.
- Transition animation scale.
- Animator duration scale.
غيّر قيمة الخيارات الثلاثة من الإعداد الافتراضي إلى: 0.5x.
وبمجرد إجراء هذا التغيير، ستعمل معظم الرسوم المتحركة في واجهة هاتف أندرويد بسرعة تصل إلى ضعف سرعتها السابقة.
هل يجعل هذا هاتف أندرويد أسرع فعلًا؟
من المهم التوضيح أن تقليل سرعة الرسوم المتحركة إلى النصف لا يجعل الهاتف يؤدي المهام الحسابية أو يشغل التطبيقات بسرعة أعلى فعليًا.
لكن التأثير الواضح يظهر في الإحساس بسرعة الهاتف واستجابته.
فعند فتح الهاتف أو تشغيل تطبيق أو الانتقال بسرعة بين التطبيقات، ستبدو العمليات أسرع لأن الرسوم المتحركة التي ترافقها تستغرق وقتًا أقل.
وهذه الحيلة يستخدمها بعض مستخدمي أندرويد منذ سنوات، لأنها تمنح واجهة الهاتف إحساسًا أكثر سرعة واستجابة، خصوصًا أثناء التنقل المتكرر بين القوائم والتطبيقات.
لماذا قد لا يكون تقليل الرسوم المتحركة مناسبًا دائمًا؟
للرسوم المتحركة في واجهة الهاتف وظيفة تتجاوز مجرد جعل التصميم أكثر حيوية؛ فهي تساعد أيضًا في إخفاء فترات التحميل القصيرة وتجعل الانتقال بين القوائم والشاشات أكثر سلاسة.
ولهذا، قد لا يكون تقليل مدتها مفيدًا على بعض الهواتف، خصوصًا الأجهزة الاقتصادية التي قد تحتاج التطبيقات والقوائم فيها إلى وقت أطول للتحميل.
وفي بعض الحالات، قد يؤدي تقليل سرعة الرسوم المتحركة إلى جعل التجربة تبدو أسوأ، لأن القوائم أو التطبيقات قد لا تكون جاهزة بالسرعة الكافية عند انتهاء الرسوم المتحركة.
كما تختلف سرعة الرسوم المتحركة من واجهة أندرويد إلى أخرى.
على سبيل المثال، تتميز واجهة Pixel UI من "غوغل" برسوم متحركة قد تكون أطول نسبيًا مقارنة ببعض الواجهات الأخرى، ولذلك قد يكون خفض سرعتها إلى 0.5x ملحوظًا بشكل أكبر.
في المقابل، تأتي واجهة OxygenOS على هواتف "وان بلس" برسوم متحركة أسرع قليلًا افتراضيًا، ولذلك قد لا تحتاج إلى خفض مدتها إلى النصف.
ومع ذلك، يمكن أن يكون الفرق واضحًا على بعض الهواتف الرائدة عند تفعيل هذا الإعداد.
يمكنك أيضًا إبطاء الرسوم المتحركة
لا يفرض عليك أندرويد تسريع الرسوم المتحركة فقط؛ إذ يمكنك فعل العكس تمامًا وزيادة مدتها.
قد يجد بعض المستخدمين أن الانتقالات البطيئة تمنح الواجهة مظهرًا أكثر هدوءًا، كما تتيح رؤية كيفية ظهور العناصر واختفائها أثناء التنقل بين أجزاء النظام.
ومن المهم أيضًا معرفة أن إيقاف مفتاح Developer Options بالكامل يعيد إعدادات سرعة الرسوم المتحركة إلى قيمها الافتراضية.
لذلك، إذا اختفت التعديلات التي أجريتها لاحقًا، فقد يكون السبب ببساطة هو تعطيل خيارات المطور.