شدَّد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، على أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل الثامن والعشرين من فبراير الماضي وعدم فرض أي رسوم أو قيود، ورفض استخدام هذه الممرات الحيوية أداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول؛ تماشياً مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
وفي مستهل الجلسة؛ أطلع ولي العهد، مجلس الوزراء على مضامين الاتصالات الهاتفية مع رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان عبدالفتاح البرهان، وعلى فحوى لقائه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وما جرى خلال المحادثات من استعراض العلاقات بين السعودية ودولهم الشقيقة والصديقة وسبل دعمها وتطويرها في العديد من المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والمساعي المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
كما تناول المجلس إثر ذلك نتائج مشاركة السعودية في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مشيداً ضمن هذا السياق بالجهود الوطنية ودورها في هذا الحدث العالمي بقيادة منظومات العمل متعدد الأطراف ودعمه على مختلف الأصعدة؛ بما يخدم السلم والأمن الدوليين ويرسّخ نهج الحوار والدبلوماسية، ويسهم في معالجة الأزمات والتحديات العالمية وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
دعم مكافحة الإرهاب
وعدَّ المجلس تقديم المملكة دعماً مالياً لبرامج مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب؛ استمراراً لجهودها في محاربة هذه الآفة بجميع أشكالها ومظاهرها، وتأكيداً على أهمية المركز وإسهامه الفاعل في بناء قدرات الدول وتوحيد الجهود العالمية وتوطيد التعاون الدولي في هذا المجال.
اتفاق مكة
في الإطار ذاته، نوّه المجلس بالتقدم المحرز على مستوى إنشاء الأمانة العامة لاتفاقية مكة للدفاع المشترك وتشكيل اللجان وفرق العمل المنبثقة عنها، وبالخطوات المتخذة في اجتماعي وزراء الخارجية ورؤساء هيئات الأركان العامة في المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية؛ للمضي قدماً في دعم أوجه التنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، والبدء بتجسيد التزامات الاتفاقية في تعاون عسكري يعزز الردع والدفاع الجماعيين.
هجمات ميليشيا الحوثي
وتابع مجلس الوزراء تطورات القضايا السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية، معرباً عن الترحيب بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي المشتمل على إدانة استمرار هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة والسفن التجارية، وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.
حل الدولتين
كما أدان مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بشدة استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين متطرفين الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى ومكانته الدينية والتاريخية، ومواصلة المحاولات التوسعية للتعدي على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، مجددًا التأكيد على أن السلام العادل والدائم لا يمكن تحقيقه إلا بتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
جودة التعليم
في سياق محلي، واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير في الشأن المحلي، مقدرًا الإشادات الدولية المتوالية بريادة " النموذج السعودي لجودة التعليم والتدريب" في بناء منظومة متكاملة من البرامج والأدوات والمقاييس وقاعدة واسعة من البيانات والمعلومات؛ تسهم في ضمان كفاية مخرجات التعليم وإعداد كوادر وطنية تنافس عالميًا وترسيخ ثقافة التميز والابتكار؛ بما يتواءم مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية و(رؤية السعودية 2030).