الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - غوتيريش يدعو العالم للوقوف إلى جانب أفريقيا في جهودها لتحقيق أهداف التنمية المستدام

غوتيريش يدعو العالم للوقوف إلى جانب أفريقيا في جهودها لتحقيق أهداف التنمية المستدام

الساعة 11:47 مساءً

 

 

 

 شدد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة أن يقف العالم إلى جانب أفريقيا في جهودها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والبناء نحو الإزدهار الشامل، داعيا في هذا الصدد إلى إصلاح النظام المالي الدولي ليصبح أكثر تمثيلا لاحتياجات البلدان النامية لا سيما في أفريقيا، بل وأكثر انسجاما مع واقع الاقتصاد العالمي اليوم.

وقال غوتيريش في خطابه أمام الاجتماع السنوي الخامس لمبادرة الأعمال العالمية لإفريقيا الذي عقد اليوم (الأحد) بمدينة نيويورك، تحت شعار "أفريقيا لا تتوقف" إن أفريقيا تتمتع بأسرع قوة عاملة نموا في العالم، وتضم 30 في المائة من الموارد المعدنية العالمية و60 في المائة من إمكانات الطاقة الشمسية وتضم جيلا متناميا من قادة الفكر ورواد الأعمال الشباب مشيرا إلى أن القارة تمثل فرصة سوقية تبلغ 3 تريليونات دولار، وأن العالم بدأ يدرك دورها المتزايد في قطاع الأعمال العالمي.

وأكد أن مستقبل أفريقيا يجب أن يصاغ بأيدي أبنائها ومن أجلهم، مشيرا إلى أن التحول الذي طال انتظاره يتسارع من ممارسة الأعمال في أفريقيا إلى ممارسة الأعمال مع أفريقيا، وأشار إلى أن هذا الأمر يتطلب مواصلة تعميق الاستثمارات وتمكين صناع الصفقات وبناء شراكات حقيقية، لافتا في هذا الخصوص إلى مؤشرات النمو في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والترفيه والتكنولوجيا المالية.

وأوضح أن كينيا تولد حاليا أكثر من 90 في المائة من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر متجددة، بينما يطور المغرب خططا لإنشاء كابل بحري لتزويد أوروبا بالكهرباء الخضراء.

وأشار إلى تنافس تونس عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي وبرمجيات الرؤية الحاسوبية، وريادة رواندا في خدمات توصيل الطرود بالطائرات المسيرة.و

قال إن نيجيريا وجنوب أفريقيا والسنغال تشهد نموا في قطاعي الموسيقى والسينما الموجهين إلى جماهير في مختلف أنحاء العالم، فيما أصبح قطاع التكنولوجيا المالية في أفريقيا أكبر مصدر لجذب رؤوس الأموال الاستثمارية إلى القارة.

وأشار إلى أن التجارة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تتجه إلى بلوغ 230 مليار دولار هذا العام، موضحا أن اقتصاد القارة نما بنسبة 4.4 في المائة العام الماضي رغم الاضطرابات العالمية والحروب والأزمات.

وحذر الأمين العام من تزايد التحديات التي تواجه الاقتصاد الأفريقي، بما في ذلك الرسوم الجمركية التي أصبحت أقل قابلية للتنبؤ، وأيضا تصاعد المنافسة على المعادن الحيوية، إلى جانب انعكاسات النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط على سلاسل إمدادات الأسمدة والغذاء والوقود، مما تسبب في ارتفاع التكاليف وأسعار الفائدة.

وقال إن هذه الاضطرابات تتيح في الوقت نفسه فرصة للانتقال من اقتصادات تعتمد على التصدير إلى اقتصادات تبقى فيها القيمة وتنمو محليا، داعيا إلى التحرك بسرعة لتعزيز التحول إلى الطاقة النظيفة وتنويع الصناعات المحلية في القارة.

وشدد غوتيريش على ضرورة أن يقف العالم إلى جانب أفريقيا وتعزيز تنميتها المستدامة، مشددا في هذا الخصوص على ضرورة إصلاح الهيكل المالي الدولي الذي أنشئ، "من قبل الأغنياء ولصالح الأغنياء" ليصبح أكثر تمثيلا لاحتياجات البلدان النامية بما فيها دول القارة الأفريقية.

ودعا إلى جعل بنوك التنمية متعددة الأطراف أكبر وأكثر جرأة وفاعلية لتتمكن من حشد مستويات أعلى من التمويل لأفريقيا وتغيير نماذج أعمالها لتعبئة المزيد من التمويل والاستثمارات الخاصة في القارة، مشددا في هذا السياق على ضرورة ضمان أن تسهم الموارد الطبيعية الهائلة في أفريقيا، لا سيما المعادن الحيوية، في خلق قيمة محلية ووظائف لائقة.

ودعا في هذا السياق إلى إطلاق طاقات الشباب والنساء اللواتي يمثلن أكثر من نصف أصحاب الأعمال في القارة، ويحصلن فقط على جزء ضئيل من الاستثمارات، وشدد على ضرورة مواءمة التعهدات المناخية مع التمويل المناخي، للتخفيف من آثار تغير المناخ لا سيما التكيف.

وأكد غوتيريش أن الازدهار في أفريقيا لا يمكن أن يتحقق من دون الاستقرار السياسي، وأن التنمية المستدامة في هذه القارة لا يمكن أن تتحقق أيضا من دون السلام، داعيا إلى أهمية أن تتولى أفريقيا زمام المبادرة في معالجة نزاعاتها والاستفادة من جهود الوساطة المحلية.

وجدد دعوته إلى أن يكون لأفريقيا حضور دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما يمكنها من الإسهام في الحوار والعمل من أجل العالم بأسره.

وأكد أن نفوذ أفريقيا في الأسواق العالمية يتزايد، كما تتعزز مكانتها على الساحة الدولية، مشددا على ضرورة ضمان أن يخدم نموها شعوبها أولا وأن يؤمن المستقبل الذي تستحقه.