قد لا يعرف هاتفك أين ستذهب لاحقا على وجه اليقين، لكنه يستطيع استخدام سجل تحركاتك وعاداتك اليومية لبناء توقع عن وجهتك المقبلة، أحيانا قبل أن تكتب اسم المكان على الخريطة.
فالهواتف تجمع، بحسب الصلاحيات الممنوحة للتطبيقات، إشارات من نظام تحديد المواقع GPS وشبكات الهاتف والواي فاي والبلوتوث ومستشعرات الحركة، ما يسمح بتكوين صورة متراكمة عن أنماط التنقل.
من الموقع إلى السلوك
إذا كان المستخدم يغادر منزله في ساعة محددة يوميا متجها إلى العمل، ثم يزور متجرا معينا في أيام محددة، تستطيع الأنظمة التعرف إلى تكرار هذا السلوك.
ومع استخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن ربط المكان بالوقت واليوم والرحلات السابقة لتقدير الوجهة الأكثر احتمالا، ثم تقديم اقتراحات للطرق أو تنبيهات مرتبطة بالمكان.
لكن الهاتف لا يقرأ أفكار المستخدم ولا يعرف المستقبل، وإنما يحسب الاحتمالات استنادا إلى البيانات السابقة، ولذلك يمكن أن يفشل التوقع بمجرد تغيير الشخص عاداته.
يمكن لتدليك القلب فورا أن يضاعف فرص النجاة من توقف القلب والدورة الدموية إلى مرتين أو ثلاث مرات، في وقت يؤكد فيه خبراء أن انتظار وصول فرق الإسعاف من دون التدخل قد يقلل بشدة احتمالات إنقاذ المصاب.
تحركاتك هي بيانات
وتثير هذه القدرة مخاوف تتعلق بالخصوصية، لأن سجل المواقع لا يكشف مكان الشخص فقط، وإنما يمكن أن يسمح باستنتاج مكان سكنه وعمله والأماكن التي يزورها باستمرار وبعض أنماط حياته اليومية.
ولهذا ينصح الخبراء بمراجعة صلاحيات الموقع الممنوحة للتطبيقات، وتحديد الخدمات التي تحتاج فعلا إلى الوصول المستمر للموقع.