الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - رياضة - كأس العالم 2026.. 9 تغييرات تحدث لأول مرة في تاريخ البطولة

كأس العالم 2026.. 9 تغييرات تحدث لأول مرة في تاريخ البطولة

الساعة 10:44 مساءً

 

تشهد بطولة كأس العالم 2026 أكبر عملية تغيير في تاريخها، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إعادة تشكيل المونديال بالكامل على المستويات التنظيمية والفنية والتجارية، بداية من عدد المنتخبات والدول المستضيفة، وصولًا إلى نظام المباريات والبث والعروض الترفيهية، في نسخة تتحول إلى البطولة الأكبر والأطول والأكثر اتساعًا منذ انطلاق كأس العالم.

 

يأتي التغيير الأول من خلال إقامة البطولة بتنظيم مشترك بين 3 دول لأول مرة في تاريخ كأس العالم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بعدما كانت أكبر تجربة سابقة تقتصر على تنظيم مشترك بين دولتين فقط في نسخة كوريا الجنوبية واليابان عام 2002.

 

ويفرض هذا التنظيم الثلاثي تحديات لوجستية ضخمة بسبب اختلاف الأنظمة القانونية وشبكات النقل والمسافات الكبيرة بين المدن المستضيفة، إلى جانب تنقل الجماهير والمنتخبات عبر قارة كاملة طوال فترة البطولة.

 

وتستضيف الولايات المتحدة العدد الأكبر من المباريات والمواجهات الإقصائية، فيما تملك المكسيك تاريخًا طويلًا مع استضافة كأس العالم بعد نسختي 1970 و1986، وتظهر كندا للمرة الأولى ضمن الدول المنظمة للبطولة.

 

ويظهر التغيير الثاني عبر زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبًا لأول مرة، في خطوة منحت قارات مثل أفريقيا وآسيا عددًا أكبر من المقاعد، بعدما ظل نظام الـ32 منتخبًا مستقرًا منذ مونديال فرنسا 1998.

 

وفرض التوسع واقعًا مختلفًا على البطولة، مع دخول منتخبات جديدة إلى المنافسة العالمية، حيث يرى مؤيدو القرار أنه يمنح مدارس كروية صاعدة فرصة الاحتكاك بالمستويات الكبرى، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تراجع المستوى الفني لبعض مباريات الدور الأول.

 

ويأتي التغيير الثالث من خلال اعتماد نظام جديد للمجموعات، بعد تقسيم المنتخبات الـ 48 على 12 مجموعة تضم كل منها 4 منتخبات، بدلًا من النظام السابق الذي كان يعتمد على 8 مجموعات فقط تضم 32 منتخبًا.

 

ظهر التغيير الرابع عبر استحداث دور الـ 32 لأول مرة في تاريخ كأس العالم، بعدما كانت المنتخبات المتأهلة تنتقل مباشرة من دور المجموعات إلى دور الـ 16، ويعني هذا النظام الجديد أن المنتخب المتوج باللقب سيحتاج إلى الفوز بـ8 مباريات بدلًا من 7 مباريات، وهو ما يزيد من صعوبة الطريق نحو الكأس، ويرفع احتمالات المفاجآت وخروج المنتخبات الكبرى مبكرًا.

 

ويأتي التغيير الخامس من خلال ارتفاع عدد مباريات البطولة من 64 إلى 104 مباريات، لتصبح نسخة 2026 الأكبر من حيث عدد المواجهات في تاريخ كأس العالم، ويفرض هذا العدد الضخم من المباريات تحديات تنظيمية وبدنية كبيرة، خاصة مع السفر المستمر بين المدن والدول المختلفة، ما دفع «فيفا» إلى زيادة فترات الراحة بين المباريات لتقليل الضغط البدني على اللاعبين.

 

ويظهر التغيير السادس عبر امتداد البطولة إلى 39 يومًا كاملة، لتصبح أطول نسخة في تاريخ كأس العالم، مقارنة بالنسخ السابقة التي كانت تقام خلال فترة زمنية أقل، ويمنح هذا الامتداد مساحة زمنية أكبر لاستيعاب العدد الجديد من المباريات والمنتخبات، لكنه يسبب ضغطًا أكبر على اللاعبين والأندية بسبب زيادة عدد المباريات وطول مدة البطولة.

 

ويأتي التغيير السابع عبر تطبيق نظام تأهل أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث إلى دور الـ 32، وهي قاعدة تظهر بهذا الحجم لأول مرة في تاريخ البطولة، ويجعل هذا النظام فرص التأهل مفتوحة حتى الجولة الأخيرة لمعظم المنتخبات، لكنه يفرض حسابات معقدة تتعلق بفارق الأهداف وعدد النقاط، مع اضطرار بعض الفرق إلى انتظار نتائج المجموعات الأخرى لحسم مصيرها.

 

ويظهر التغيير الثامن في حقوق البث، حيث تتجه البطولة نحو توسيع المحتوى المعروض عبر «يوتيوب» والمنصات الرقمية، في خطوة تقلل من سيطرة القنوات المشفرة التقليدية على متابعة المباريات والملخصات، ويؤكد هذا الأمر رغبة «فيفا» في الوصول إلى جمهور أكبر، خاصة بين الأجيال التي تعتمد على الهواتف الذكية والمنصات الرقمية أكثر من التلفاز، مع تحويل المحتوى الرقمي إلى مصدر رئيسي للعوائد الإعلانية.

 

ويأتي التغيير التاسع عبر إدخال عروض ترفيهية ضخمة بين شوطي بعض المباريات، على طريقة عروض «السوبر بول» الشهيرة في دوري كرة القدم الأمريكية، حيث تتحول أرضية الملعب خلال فترة الاستراحة إلى مسرح ضخم للعروض الموسيقية والبصرية بمشاركة نجوم عالميين، ويمثل هذا التوجه تحولًا في شكل البطولة، مع تحويل المباريات إلى تجربة جماهيرية وترفيهية أكبر من الشكل التقليدي المعتاد في كأس العالم.