الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - تكنولوجيا و صحة - اكتشاف نادر.. سمكة بـ 4 عيون تذهل العلماء

اكتشاف نادر.. سمكة بـ 4 عيون تذهل العلماء

الساعة 05:32 مساءً

 

 

كشفت حفريات نادرة يبلغ عمرها نصف مليار سنة في الصين عن مفاجأة مذهلة، أقدم الفقاريات المعروفة "أسماك الميلوكونمينجيد" وهي أسماك بلا فكوك عاشت خلال العصر الكامبري، كانت مزوّدة بأربع عيون، ما منحها قدرة بصرية غير مسبوقة للهروب من الحيوانات المفترسة في المحيط القديم.

تشير الدراسة الحديثة إلى أن هذه العيون الأربعة لم تكن مجرد وسيلة للرصد، بل أداة تطورية متقدمة مكنّت هذه الكائنات من البقاء في بيئة خطيرة، حيث بدأت الحيوانات المفترسة الكبيرة بالظهور. وقد وُجدت هذه الأحافير في طبقات تشنغجيانغ جنوب الصين، وهي محفوظة بتفاصيل مذهلة تشمل الأجزاء الرخوة مثل العينين، وهي ميزة نادرة جدًا في السجل الأحفوري.

وفقًا لجاكوب فينثر، الأستاذ المشارك في علم التطور بجامعة بريستول، المملكة المتحدة، فإن هذه الاكتشافات تغيّر طريقة فهمنا للتطور المبكر للفقاريات. وقال: "اتضح أن أسلافنا كانوا حيوانات متطورة بصريًا تتنقل في عالم خطير."

تمتلك أسماك الميلوكونمينجيد، الاسم العلمي لهذه الفقاريات، عينين كبيرتين على جانبي الرأس وزوجًا أصغر حجماً في منتصف الرأس. ووفقًا للباحثين، كانت العينان الأصغر تعمل بكامل طاقتها، تحتويان على أصباغ ماصة للضوء وعدسات قادرة على تكوين الصور، تمامًا مثل العينين الأكبر حجماً.

هذا الزوج الثاني من العيون يُعتقد أنه يمثل الأصل التطوري للعين الجدارية لدى بعض الفقاريات الحديثة، بما في ذلك البشر، والتي تطورت لاحقا لتصبح غدة صنوبرية تساعد على تنظيم النوم وإنتاج هرمون الميلاتونين.

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، بييون كونغ، أستاذ علم الأحياء القديمة في جامعة يونان: "ما نراه هو أن الغدد الصنوبرية بدأت كعيون لتكوين الصور، وفقدت قدرتها البصرية تدريجيا مع الزمن لتؤدي وظيفة جديدة."

خلال العصر الكامبري، كانت هذه الكائنات الصغيرة ذات الأجسام الرخوة تواجه خطرا هائلا من المفترسات، ومن هنا اكتسبت العيون الأربعة أهميتها. لم يكن هذا التطور مجرد زيادة في عدد العيون، بل مثال على الإبداع الطبيعي للطبيعة في تطوير آليات البقاء، وفقا لموقع"livescience".