أثارت لقطة مصورة قصيرة لعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يصافح عضوة مجلس النواب ألكسندريا أوكاسيو كورتيز مبتسماً، خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر 2001 أمس الجمعة، موجة انتقادات حادة.
فقد اتهمه عدد من معارضيه بأنه ضحك خلال تلك الذكرى المأساوية.
في المقابل، أكد آخرون أن المقطع الذي بلغت مدته 4 ثوان فقط أُخرج من سياقه الحقيقي.
يتبادلان التحية مع ابتسامات
وكان المشهد اقتطع من البث المباشر لمراسم إحياء الذكرى في موقع "غراوند زيرو"، حيث ظهر ممداني وأوكاسيو كورتيز وهما يتبادلان التحية مع ابتسامات، في الوقت الذي كانت تُتلى فيه أسماء ضحايا الهجمات على مركز التجارة العالمي. وأثار المشهد جدلاً واسعاً، إذ انتقد بعض الجمهوريين الديمقراطيين النيويوركيين ما بدا "ضحكاً" خلال قراءة أسماء الضحايا، معتبرين أنه تصرف غير لائق.
بينما رفض آخرون هذا التوصيف مؤكدين أنه غير صحيح. وقال مايكل راغوزا، الرئيس السابق لفريق الحماية الأمنية لعمدة نيويورك السابق رودي جولياني، إن المزاعم بشأن "ضحك" المسؤولين خلال المراسم غير صحيحة. وكتب راغوزا عبر منصة "إكس" أنه كان يقف بجوار ممداني وأوكاسيو كورتيز طوال المراسم، مضيفا أن "الكاميرا التقطت فقط لحظة تحيتها له.. وكان هناك سياسيون آخرون من الجمهوريين والديمقراطيين يضحكون ويتبادلون الأحاديث خلفي."
كما رفضت يوه-لاين نيو، العضوة السابقة في مجلس ولاية نيويورك، الانتقادات ووصفتها بأنها "نقاط جدلية سخيفة".
وأشارت إلى أن معظم السياسيين لا يبقون حتى نهاية المراسم، بينما "بقي ممداني حتى قراءة آخر اسم، وظل بعد ذلك 45 دقيقة إضافية للتحدث مع عائلات الضحايا".
من جانبه، أعاد السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز نشر المقطع على "إكس"، متسائلاً: "كيف يمكن أن تضحك بينما تُتلى أسماء الذين قُتلوا في هجمات 11 سبتمبر؟"
كما انتقدت الإعلامية المحافظة ميغان ماكين، ابنة السيناتور الجمهوري الراحل جون ماكين، المقطع، وكتبت على "إكس": "لماذا بحق الجحيم يضحك هذان الاثنان؟"
وكان ممداني، أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، قد توجه إلى رودي جولياني وصافحه في موقع إحياء الذكرى، قبل بدء المراسم.
وسرعان ما انتشرت صور المصافحة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشاد بعض المستخدمين بالعمدة الشاب لإظهاره روحاً تصالحية تجاه جولياني، الذي كان قد اعتبر قبل أيام حضوره مراسم الذكرى أمراً "مسيئاً".