الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - بـ 5000 صاروخ ومسيرة .. إيران تواصل هجماتها ضد دول الخليج

بـ 5000 صاروخ ومسيرة .. إيران تواصل هجماتها ضد دول الخليج

الساعة 11:55 مساءً

 

أظهرت إحصائية شبكة قناة العربية اليوم أن إيران استهدفت عواصم وأماكن متفرقة في أنحاء دول الخليج بـ 5000 صاروخ ومسيرة إيرانية منذ قررت طهران مهاجمة دول مجلس التعاون الخليجي رداً على الحملة الأميركية - الإسرائيلية ضد النظام الإيراني، في مقابل ذلك تستمر الدفاعات الخليجية في اعتراض وتدمير الموجات المتتالية من الاعتداءات التي أدانتها دول المجلس ووصفتها بـ"السافرة والجبانة".

 

3 صواريخ باليستية تجاه الرياض

وأرسلت إيران في الساعات الماضية ثلاثة صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، جرى اعتراض أحدها، فيما سقط صاروخان آخران في منطقة غير مأهولة، ونحو 22 مسيرة تجاه المنطقة الشرقية التي تضم منشآت طاقة، وشركات بتروكيماويات، في إصرار إيراني على زعزعة أمن واستقرار المنطقة والانتهاك الصارخ للمواثيق الدولية والقانون الدولي وتهديده للسلم والأمن الدوليين، وفقاً لقراءات المراقبين.

 

وكانت السعودية دعت إيران بضرورة مراجعة "حساباتها الخاطئة"، مشددة بأن الاستمرار في الاعتداء على دول المنطقة لن يحقق لها أية مكاسب، بل سيفضي إلى نتائج عكسية تفاقم معاناة إيران وتكلفها ثمناً سياسياً عالياً وتزيد من عزلتها.

 

وفي أحدث إجراء دبلوماسي سعودي لحماية الأمن، والاستقرار، أبلغت وزارة الخارجية السعودية الملحق العسكري في سفارة إيران لدى المملكة، ومساعد الملحق العسكري في السفارة، وثلاثة أشخاص من أعضاء طاقم البعثة بمغادرة المملكة واعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مشددة أن عليهم مغادرة أراضي البلاد خلال (24) ساعة.

البحرين: 145 صاروخاً وأكثر من 200 مسيرة

وفي محصلة الاعتداءات على دول الخليج، تصدت البحرين منذ بدء الهجمات الإيرانية لـ 145 صاروخاً، و246 طائرة مسيرة، استهدفت البلاد، وشهدت المنامة في الأمس اتصالات مكثفة للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع قادة عرب ودوليين، إذ ناقش مع عبدالفتاح السيسي الرئيس المصري، التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، كما أجرى اتصالاً بإيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، لبحث الأوضاع الراهنة في المنطقة.

 

قطر: وفاة 7 أشخاص

وشهدت الساعات الماضية في قطر مناقشات قطرية ألمانية تناولت آخر المستجدات والتطورات الأمنية في المنطقة، وأوجه التعاون والتنسيق المشترك في ظل الظروف الراهنة، في حين كشفت وزارة الدفاع عن سقوط طائرة مروحية قطرية في المياه الإقليمية للبلاد بسبب "عطل فني"، فيما توفي الذين كانوا على متنها وهم 7 أشخاص.

 

الإمارات: تعاملنا مع 25 مسيرة

الأمر ذاته في الإمارات إذ تعاملت دفاعات البلاد مع 4 صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليصبح إجمالي الاعتداءات الإيرانية التي تعاملت معها الدفاع الإماراتية نحو 345 صاروخاً باليستياً، و15صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة، إذ دت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، و6 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية والفلسطينية.

 

في حين أُصيب 160 شخصاً بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من الجنسية الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإرتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، الفلسطينية، الغانية، الأندونيسية، السويدية والتونسية.

 

الكويت ترصد 9 صواريخ و7 مسيرات

وفي إطار تصاعد الهجمات الإيرانية، قالت الداخلية الكويتية إنها تعاملت في غضون الساعات الماضية مع 11 بلاغاً مرتبطاً بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعي ليرتفع مجموع البلاغات التي باشرت الفرق التعامل معها منذ بداية العدوان إلى 472 بلاغاً.

 

وذكرت الدفاع الكويتية أنها رصدت تسعة صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي الكويتي خلال الـ24 ساعة وتمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراضها والتعامل معها دون أي أضرار مادية، مبينة أنها رصدت 7 مسيرات معادية وجرى تدميرها.

 

مقابل الاعتراضات الدفاعية العسكرية، برز تطور كويتي موازٍ، إذ قدمت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتي رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي إيكاو، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة، والاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة الدولة على أجوائها ومرافق مطار الكويت الدولي.

 

وأضافت في بيان أنها في رسالتها أكدت أن هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، إذ عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي لمخاطر جسيمة.

 

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة والتسبب في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني وإصابات بشرية إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

 

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني وسيادة دولة الكويت على أجوائها والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقا للمعايير الدولية.

 

في سياق متصل، يقرأ باحثون ومحللون استمرار اعتداءات إيران ضد دول المجلس في مؤشر نحو الأعمال الاستفزازية أو التهديدات الموجهة إلى دول الجوار، بجانب إصرار الإيرانيين على زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

 

ويطالب عايد المناع، باحث سياسي كويتي تحدث لـ "العربية" بضرورة قطع دول الخليج علاقاتها مع إيران نتيجة استمرارها في الهجمات التي طالت عواصم خليجية، وعدم الاكتفاء بما أسماه "بطرد الملحق العسكري"، وهي خطوة اتخذتها دول خليجية كالسعودية وقطر مشدداً على ضرورة إغلاق سفارات طهران في دول الخليج.

 

 

من جهته، يرى جعفر سليمان، الكاتب البحريني أن النظام الإيراني حاول إحراق المنطقة بسبب "فشله الاستراتيجي"، وقال: "إن قوة الدفاعات الخليجية أصابت نظام طهران بصدمة ولم تجد إيران أمام الحرب التي شُنت تجاهها سوى إغراق المنطقة في حين أن دول الخليج دولاً حكيمة نجحت بعدم التعاطي مع الابتزاز الإيراني"، وفقاً لقوله.

 

 

أما محمد الملا، إعلامي كويتي، استحضر أثناء حديثه لـ"العربية" تاريخ النظام الإيراني، قائلاً: "لطالما امتهن الكذب، وممارسة الشعارات الكاذبة، والدعوة إلى الثورات، لافتاً إلى أن النظام ذاته منذ عام 1979 تدخل في دول الخليج، ولم يتعامل معها بحسن الجوار بل دعم الشبكات الإرهابية، ووصلت تدخلاته إلى العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن".

 

 

وتؤكد دول الخليج أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويُعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوّض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي، مشددة على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

 

وأوضحت أنها تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات.