الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - لم يتمالك دموعه.. والد التوأم "سجى وضحى" يراهما لأول مرة في سريرين منفصلين

لم يتمالك دموعه.. والد التوأم "سجى وضحى" يراهما لأول مرة في سريرين منفصلين

الساعة 11:07 مساءً

 

لم يتمالك والد التوأم المغربي "سجى وضحى"، البالغتين من العمر 13 شهراً، دموعه بعد رؤية ابنتيه لأول مرة، كل واحدة منهما في سرير مستقل، عقب نجاح عملية فصلهما في المملكة.

من جهته، أكد والد التوأم لـ"العربية"، أن الجهود التي بُذلت في المملكة العربية السعودية كانت استثنائية، قائلاً: "شفت أولادي لأول مرة في سريرين منفصلين، وكانت لحظة لا يمكن وصفها بالكلمات".

 

 

إلى ذلك، أضاف أنه تواصل مع المركز، حيث رحّب القائمون عليه به وأبلغوه بإمكانية حضوره إلى المملكة.

 

ووصف يوم وصوله إلى الرياض بأنه من أسعد أيام حياته، قائلاً: "كان يوماً سعيداً بالنسبة لي، ذلك اليوم الذي جئت فيه إلى المملكة العربية السعودية وشفت أولادي".

وتابع: "مهما قلت أو عبّرت، لن أستطيع أن أوفيهم حقهم، لأن ما قدموه أكبر من أن تعبّر عنه الكلمات".

 

 

وكانت "سجى وضحى" قد وصلتا إلى المملكة في 24 أبريل الماضي، قبل أن تخضعا لفحوصات طبية دقيقة كشفت عن التصاقهما في منطقتي الصدر والبطن، مع اشتراكهما في أغشية القلب والكبد والأمعاء. كما أظهرت الفحوصات وجود مشكلة في الحنجرة لدى إحدى الطفلتين، استدعت علاجها بالمنظار قبل إجراء عملية الفصل، فيما قُدرت نسبة نجاح العملية قبل إجرائها بنحو 70%.

 

 

ونجح الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، بقيادة الدكتور عبدالله الربيعة، في فصل التوأم عبر تدخلات جراحية وطبية نُفذت على 6 مراحل واستغرقت نحو 6 ساعات، بمشاركة 23 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية، داخل مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية.

 

 

ومع نجاح عملية "سجى وضحى"، ارتفع عدد عمليات الفصل التي أجراها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة إلى 73 عملية، فيما قدّم الرعاية لنحو 159 توأماً من 28 دولة في خمس قارات منذ انطلاقه.

 

 

ويعود تأسيس البرنامج إلى عام 1990، بهدف استقبال حالات التوائم الملتصقة من مختلف دول العالم وتقديم الرعاية الطبية المتخصصة لها.

 

 

وعلى مدى أكثر من 36 عاماً، تطور البرنامج ليصبح إحدى أبرز التجارب الطبية والإنسانية السعودية في هذا المجال، مستنداً إلى خبرة متراكمة في التعامل مع حالات متفاوتة من حيث درجة الالتصاق، والأعضاء المشتركة، والتعقيدات الطبية المصاحبة.