الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - اخبار اليمن و الخليج - قطر رداً على تقرير "ذا نيويوركر": استند إلى وثائق مزورة

قطر رداً على تقرير "ذا نيويوركر": استند إلى وثائق مزورة

الساعة 11:03 مساءً

 

أعلن مكتب الإعلام الدولي رفض دولة قطر القاطع للادعاءات التي أوردتها مجلة "ذا نيويوركر" في تقرير نشرته في 19 سبتمبر، مؤكداً أنها تستند إلى معلومات ووثائق مزورة ومختلقة، ولا تمت إلى الحقيقة بصلة.

 

 

ووصف المكتب التقرير بأنه أقرب إلى "مدونة تفتقر إلى المهنية" منه إلى تقرير صادر عن مؤسسة إعلامية مرموقة، وفق تعبيره.

 

إلى ذلك، أوضح المكتب في بيان أنه زوّد مجلة "ذا نيويوركر"، قبل نشر التقرير، بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات المعروفة باسم "بلاست"، إلى جانب وثائق أخرى استند إليها التقرير في طرح ادعاءاته.

 

في المقابل، أعرب عن استغرابه من قرار المجلة المضي في نشر تلك الادعاءات رغم اطلاعها على الأدلة التي تثبت عدم صحة المستندات التي اعتمد عليها التقرير، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن المعايير التحريرية التي استند إليها، ويسهم في الترويج لما وصفها بحملة تضليل ممنهجة تستهدف دولة قطر.

 

وأشار المكتب إلى أن هذه الوثائق ليست جديدة، إذ سبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة، مؤكداً أن مؤسسات إعلامية امتنعت في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت اختلاقها.

 

بالتوازي، ذكر أن ما نشرته مجلة "ذا نيويوركر" يأتي في سياق حملة تضليل أوسع تستهدف دولة قطر، مشيراً إلى ما وصفها بأدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، من بينها عناصر من اليمين المتطرف في إسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام، بهدف الزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

 

وأكد المكتب بطلان الادعاءات التي تزعم أن دولة قطر قدمت أموالاً إلى حركة حماس، موضحاً أن المساعدات القطرية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين.

في إطار آليات المساعدات السابقة، أوضح، كانت المساعدات المالية، إلى جانب المواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية، تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى قطاع غزة، ولم تكن تدخل دون مشاركة السلطات الإسرائيلية في مختلف مراحل العملية.

 

في السياق نفسه أشار إلى أن المساعدات القطرية استمرت لسنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وبناءً على ذلك، قال المكتب إن أي أموال قد تكون وصلت إلى حركة حماس لا علاقة لدولة قطر بها، محملاً إسرائيل مسؤولية ذلك باعتبارها الجهة المشرفة على عملية إيصال المساعدات، بما في ذلك خلال حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، ومن خلال أجهزة إسرائيلية مختلفة، بينها الموساد والشاباك.

 

 

قطر: الحملة تستهدف دور الوساطة

 

في المقابل أكد المكتب أن الأطراف التي تقف وراء هذه الحملة، تسعى إلى مواصلة الترويج لادعاءات باطلة ضد دولة قطر بهدف تعطيل دورها كوسيط يعمل على دعم جهود تحقيق السلام في المنطقة.

 

وأضاف أن استمرار هذه الحملة، بحسب المكتب، يخدم مصالح أطراف لا تريد إحلال السلام، معتبراً أن دور قطر في الوساطة يمثل تهديداً لمصالحها.

 

ودعا المكتب المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر عند التعامل مع المعلومات التي وصفها بالمضللة، مؤكداً مسؤولية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية عن الالتزام بمعايير صارمة في التدقيق والتحليل والتحقق، لا سيما عند تناول القضايا الجيوسياسية المعقدة.

 

وأشار إلى أن المكتب يدرس حالياً الخيارات القانونية المتاحة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات، بما يكفل حماية حقوق دولة قطر ومنع تضليل الرأي العام.