كشفت محكمة الجنايات الكويتية وقائع قضية تزوير استمرت منذ منتصف التسعينيات، تورطت فيها امرأة خليجية ووالدها عبر انتحال صلة قرابة بمواطن كويتي متوفى، ما أتاح لهما الحصول على الجنسية والاستفادة من امتيازاتها لعقود.
وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار د. خالد العميرة، حكماً بحبس المتهمَين مع إلزامهما بسداد غرامة بلغت مليوناً ونصف المليون دينار، عقب ثبوت حصولهما على رواتب حكومية ومعاشات تقاعدية وخدمات إسكانية ومنافع اجتماعية خُصصت للمواطنين الكويتيين.
وكشفت أوراق القضية أن المتهمَين اعتمدا على شبكة من المستندات الرسمية المزورة، شملت شهادات ميلاد ووثائق جنسية وجوازات سفر وبطاقات مدنية، إلى جانب معاملات مرتبطة بالتوظيف والرعاية السكنية والتأمينات والتسجيل العقاري، في محاولة لإضفاء صفة قانونية كاملة على هويتهما المزيفة.
وأوضحت المحكمة أن عمليات التزوير تمت بالتعاون مع متهم ثالث توفي قبل صدور الحكم، فيما ساهم موظفون حكوميون، من دون علم بحقيقة الوقائع، في اعتماد المعاملات واستخراج الوثائق الرسمية بناءً على البيانات المقدمة لهم.
وبحسب التحقيقات، استخدم المتهمان تلك الوثائق أمام جهات حكومية متعددة، من بينها وزارة الصحة، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وبنك الائتمان الكويتي، والهيئة العامة للمعلومات المدنية، والمؤسسة العامة للرعاية السكنية، إضافة إلى الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر، ما مكّنهما من الاستفادة من مزايا مالية وخدمية استمرت لنحو 30 عاماً.