كشفت الخطوط الحديدية السعودية "سار" رفع طاقتها التشغيلية لقطار الحرمين السريع خلال موسم حج 1447ه إلى أكثر من (2.21) مليون مقعد، في خطوة تعكس التوسع المستمر في خدمة الحجاج ومواكبة الطلب المتنامي على التنقل بين المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويؤكد ذلك جاهزية "سار" واستعدادها المتكامل لتقديم خدمات نقل عالية الكفاءة، حيث تمثل السعة التشغيلية لموسم حج هذا العام زيادة تتجاوز (210) آلاف مقعد مقارنة بالموسم الماضي، فيما يشهد التشغيل تنفيذ (5,308) رحلة خلال الموسم، بارتفاع يُقدّر بنحو (11%)، بما يعزز كفاءة الحركة ويتيح خيارات أكبر لضيوف الرحمن.
في الوقت الذي سيتجاوز عدد الرحلات اليومية في أوقات الذروة (142) رحلة يوميًا، بما يسهم في تحقيق انسيابية أكبر في تنقل ضيوف الرحمن بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتقليل أوقات الانتظار، ورفع جودة تجربة السفر.
سار
ويشهد يوم الثلاثاء (5) مايو انطلاق أولى رحلات حجاج بيت الله الحرام عبر قطار الحرمين السريع، من محطة مطار الملك عبدالعزيز الدولي إلى محطة مكة المكرمة، ضمن مرحلة التشغيل الفعلي لنقل الحجاج خلال موسم حج 1447ه، فيما يواصل قطار الحرمين السريع نقل ضيوف الرحمن بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويضم أسطول قطار الحرمين السريع (35) قطارًا بطاقة استيعابية تبلغ (417) مقعدًا لكل قطار، ويتميّز بخلوه من الانبعاثات الكربونية، مما يجعله خيارًا صديقًا للبيئة، إلى جانب إسهامه في تقليل الضغط على شبكة الطرق وتعزيز سلامة التنقل، فيما يعمل القطار على مسار يمتد لنحو (453) كيلومترًا، ويُعد أحد أسرع عشرة قطارات ركاب في العالم بسرعة تشغيلية تصل إلى (300) كيلومتر في الساعة، حيث يقطع المسافة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة في نحو ساعتين.
ويربط قطار الحرمين السريع بين خمس محطات رئيسة تشمل مكة المكرمة، المدينة المنورة، محطة جدة الرئيسة (السليمانية)، محطة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ومحطة مطار الملك عبدالعزيز الدولي، مما يُسهّل تنقل ضيوف الرحمن بيسر وطمأنينة، ويعزز كفاءة الربط بين المدن والمرافق الحيوية ضمن منظومة النقل الحديثة في المملكة.
وتأتي هذه الخطة امتدادًا للدور الذي تضطلع به "سار" ضمن منظومة النقل الحديثة في المملكة، من خلال تقديم حلول نقل متكاملة وآمنة تسهم في تسهيل تنقل ضيوف الرحمن، بما يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، ويعزز مستهدفات رؤية السعودية 2030 في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج، إلى جانب إسهامه في دعم برنامج خدمة ضيوف الرحمن عبر تحسين تجربة التنقل ورفع كفاءة الرحلة الإيمانية للحاج من لحظة الوصول وحتى أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة.
