قال وزير خارجية باكستان محمد إسحق دار، السبت، إن جهود بلاده مستمرة لتعزيز الحوار والدبلوماسية للسلام والاستقرار بالمنطقة.
وتراوح الجهود الدبلوماسية مكانها، في ظل تباعد مواقف الطرفين، وفرض واشنطن حصاراً بحرياً على موانئ الجمهورية الإسلامية، مع مواصلة الأخيرة إغلاق مضيق هرمز عملياً أمام الملاحة البحرية.
وقدمت إيران، الجمعة، اقتراحاً جديداً للتفاوض عبر باكستان التي تضطلع بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، من دون أن ترشح أي تفاصيل عن مضمونه.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق أن توعد بالقضاء على "الحضارة" الإيرانية، أكد، الجمعة، أنه "غير راضٍ" عن الاقتراح الجديد.
وخير ترامب، إيران بين "الصفقة أو التدمير"، معرباً عن عدم رضاه عن أحدث مقترح قدمته إيران ضمن المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب بين البلدين.
وقال ترامب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض "في هذه اللحظة لست راضياً عما يقدمونه"، مكرراً أن القادة الإيرانيين "منقسمون" وغير قادرين على التفاهم على استراتيجية للخروج من النزاع.
وإذ قال "إنهم يطلبون أموراً لا يمكنني القبول بها"، أكد حصول مباحثات مع طهران، مشيراً إلى أنه لا يزال يفضل حلاً تفاوضياً.
3 مسارات
ودخلت المواجهة الأميركية - الإيرانية مرحلة أكثر التباساً من الحرب نفسها. فبعد أكثر من شهرين على الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير، لم يعد السؤال في واشنطن مقتصراً على ما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترمب قادرة على فرض شروطها على طهران، بل بات يشمل أيضاً ما إذا كانت قادرة على مواصلة الضغط العسكري والبحري من دون تفويض جديد من الكونغرس.
فمهلة الستين يوماً التي يفرضها قانون صلاحيات الحرب، تحولت إلى اختبار دستوري وسياسي، بينما تحاول الإدارة تقديم وقف إطلاق النار باعتباره فاصلاً قانونياً يوقف العداد، أو نهاية لمرحلة قتالية يمكن بعدها إطلاق عملية جديدة باسم آخر.
لكن محللين يرون أن هذا التخريج لا يلغي جوهر الأزمة: الحرب لم تنته سياسياً، ومضيق هرمز لا يزال مغلقاً أو معطلاً، والحصار البحري مستمر، والمفاوضات لا تتقدم. وبين من يرى أن النظام الإيراني لن يتراجع إلا بضربة عسكرية جديدة، ومن يعتقد أن ترامب فقد اهتمامه بالحرب ويفضل خنق طهران اقتصادياً بعيداً عن العناوين اليومية، تبدو الخيارات الأميركية مفتوحة على 3 مسارات: إعادة تسمية العملية، تثبيت الحصار، أو استئناف الضربات.