الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - تكنولوجيا و صحة - لأول مرة في العالم.. طائرة مسيّرة من الخيزران بسرعة 100 كم/س

لأول مرة في العالم.. طائرة مسيّرة من الخيزران بسرعة 100 كم/س

الساعة 10:49 مساءً

 

 

نجح باحثون في الصين في تنفيذ أول رحلة تجريبية لطائرة مسيّرة بأجنحة ثابتة مصنوعة جزئياً من مركّبات ألياف الخيزران، في خطوة قد تمهّد لاستخدام مواد أكثر استدامة وأقل تكلفة في صناعة الطائرات بدون طيار.

وأُجريت التجربة الشهر الماضي في مدينة تيانجين، حيث استطاعت الطائرة التحليق بسرعة تجاوزت 100 كيلومتر في الساعة (نحو 62 ميلاً في الساعة)، والبقاء في الجو لأكثر من ساعة، وفق ما نقلته وكالة أنباء شينخوا.

أخف وزناً وأقل تكلفة

الطائرة الجديدة طُوِّرت بالتعاون بين المركز الدولي للخيزران والروطان ومعهد نينغبو للبحوث الابتكارية التابع لجامعة بيهانغ، إلى جانب مجموعة لونغ لتكنولوجيا الخيزران.

ويبلغ طول جناحي الطائرة نحو 2.5 متر ويصل وزنها إلى حوالي 7 كيلوغرامات، كما تتميز بقدرتها على الإقلاع والهبوط عمودياً.

ويؤكد الباحثون أن استخدامها لمركّبات الخيزران يجعلها أخف وزناً بأكثر من 20% مقارنة بالطائرات المشابهة المصنوعة من ألياف الكربون، مع خفض التكاليف الهيكلية بأكثر من 20%.

كما أن تكلفة المادة الجديدة تعادل تقريباً ربع سعر قماش ألياف الكربون المستخدم عادة في صناعة الطائرات المسيّرة، إضافة إلى أنها أكثر صداقة للبيئة وقابلة للتحلل الحيوي.

اختبارات صارمة قبل التحليق

وأوضح قائد المشروع تشين داوتشون أن تطوير المادة المركبة تطلب أكثر من 100 تجربة واختبار وفق معايير صلاحية الطائرات للطيران، شملت قياس القوة الميكانيكية، والمرونة، والقدرة على التحمل، واستقرار الطيران ومقاومة الصدمات.

ويمثل الخيزران أكثر من 25% من هيكل الطائرة، بما في ذلك الغلاف الخارجي، ما يجعلها أول طائرة مسيّرة ثابتة الجناحين في العالم تستخدم هذه المادة بهذا الحجم.

تطبيقات مستقبلية واسعة

ويرى الباحثون أن الابتكار قد يدعم توسع ما يُعرف باقتصاد “الارتفاعات المنخفضة” في الصين، والذي يشمل استخدام الطائرات بدون طيار في الخدمات اللوجستية والزراعة والمراقبة البيئية.

كما يُتوقع أن تُستخدم الطائرات المصنوعة من الخيزران في مهام مثل مراقبة حرائق الغابات، وحماية النباتات، والرصد البيئي، والمسح الجغرافي وخدمات التوصيل، مع إمكانية توظيف هذه المواد مستقبلاً في مكونات الأقمار الصناعية الصغيرة أو الهياكل الفضائية خفيفة الوزن.