تمكنت القوات الأمريكية، بدعم من التكنولوجيا الفضائية والسيبرانية المتقدمة، من تعطيل مئات الصواريخ الإيرانية خلال أول ثلاثة أيام من عملية "غضب ملحمي"، وفقا لمصادر عسكرية ومسؤولي دفاع أمريكيين وإسرائيليين.
وأظهرت مقاطع فيديو صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية سقوط حطام الأسلحة الإيرانية في سماء الشرق الأوسط، بعد تفجيرها أو تعطيلها ميكانيكيا، بفضل نظام الليزر عالي الطاقة مع جهاز الإبهار البصري المتكامل والمراقبة (HELIOS)، المثبت على مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية قبالة السواحل الإيرانية، وفقا لـ نيويورك بوست.
ويعد نظام HELIOS قادراً على توجيه شعاع مركز من الطاقة لإسقاط الطائرات المسيّرة وتعطيل الصواريخ.
كما أظهرت مقاطع أخرى إطلاق صواريخ على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية لتنفجر مباشرة بعد إطلاقها، ما عزاه محللون عسكريون إلى السلاح الليزري الإسرائيلي الجديد "الأشعة الحديدية"، المصمم لتعطيل الصواريخ والدفاع عن الأراضي.
خلال أول 72 ساعة من العملية، استهدفت القوات الأمريكية 1700 هدف، ودُمرت أكثر من 200 منصة صواريخ باليستية إيرانية، أي نحو نصف ما تمتلكه إيران، فيما تم تعطيل عشرات المنصات الأخرى. كما تم تدمير مئات الصواريخ قبل أن تُحدث أي أضرار.
ووصفت المصادر العسكرية هذه الضربات بالدقيقة والفعالة، مع تكبد القوات الأمريكية والإسرائيلية خسائر محدودة.
وأشارت القيادة العسكرية الأمريكية إلى أن هذا النجاح تحقق بفضل تقنيات الفضاء، حيث تعتمد قوات الفضاء الأمريكية على الأقمار الصناعية المزوّدة بأجهزة استشعار حرارية لتحديد مواقع إطلاق الصواريخ، وإبلاغ القوات الميدانية بمكانها بدقة، وتوجيه اعتراض الصواريخ غالبا بواسطة صواريخ "باتريوت".
كما تعمل الفرق داخل القباب الرادارية العملاقة "Radomes" على حساب مسار الصواريخ بدقة ورفع مستوى التحذير المبكر.
وأكد خبراء سابقون في قوات الفضاء أن التكنولوجيا المتقدمة مكنت الولايات المتحدة من خفض الحاجة إلى تدخل القوات البرية بشكل كبير، مع تسجيل ستة قتلى فقط خلال الأيام الأربعة الأولى من القتال.
وقالت بري فرام، ضابط سابق في قوات الفضاء: "نجاح العملية يوضح أن القوة ليست فقط جنودا على الأرض، بل نظام متكامل يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والعقل البشري لتشغيلها".
إلى جانب الفضاء، نفذت القيادة السيبرانية الأمريكية عمليات متزامنة لتعطيل الرادارات الإيرانية، عبر اختراق أنظمة الاتصالات والتحكم وإيقافها أو السيطرة عليها بالكامل، قبل بدء أي هجوم فعلي، وفق ما أكده الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة.
كما أفادت تقارير أن جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" نجح في مراقبة المرشد الإيراني علي خامنئي عبر اختراق كاميرات المراقبة في طهران، وتحديد الحراس وأماكن السيارات والعناوين قبل تنفيذ العمليات العسكرية.
وخلال العملية، أقدمت السلطات الإيرانية على قطع خدمة الإنترنت بشكل كامل في البلاد، في محاولة لمنع التواصل بين المدنيين وتنظيم الاحتجاجات، إلا أن الشبكات المغلقة للقيادة الإيرانية ظلت هدفًا للقيادة السيبرانية الأمريكية.