الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - تقديرات أمنية: إسرائيل تترقب السيناريو الأسوأ

تقديرات أمنية: إسرائيل تترقب السيناريو الأسوأ

الساعة 11:27 مساءً

 

تتصاعد في تل أبيب تقديرات أمنية ترجح انهيار المسار الدبلوماسي واحتمال توجيه ضربة أميركية لإيران.

 

 

 

يأتي ذلك وسط مخاوف إسرائيلية متزايدة من اتساع رقعة المواجهة إقليميا، ولا سيما من انخراط حزب الله في أي حرب مقبلة.

 

وبحسب تقديرات متداولة في الأوساط الأمنية الإسرائيلية نقلتها صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن حزب الله، الذي لم ينخرط بشكل مباشر في "حرب 12 يوما"، يعمل منذ ذلك الحين على إعادة ترميم قدراته العسكرية والتنظيمية. وترى هذه الأوساط أن احتمال دخوله المواجهة في حال اندلاع حرب شاملة بات مرتفعا، في ضوء ارتباطه بمحور إقليمي تقوده إيران.

 

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن الحزب يوازن بين خيار التريث وتكديس القوة، وبين الانخراط في مواجهة واسعة دعماً لطهران، وهو سيناريو تصفه تل أبيب بأنه "مقلق للغاية" وتستعد له على مختلف المستويات.

 

وفي سياق الاستعدادات الميدانية، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات استهدفت ثمانية مواقع في منطقة بعلبك شرقي لبنان، قال إنها تعود إلى "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله. وفي المقابل، أفادت مصادر لبنانية بوقوع نحو 25 غارة في محيط بعلبك، أسفرت عن سقوط قتيل مدني سوري وأضرار مادية.

 

وتأتي هذه الغارات في إطار ما تصفه إسرائيل بمحاولة منع إعادة تموضع الحزب أو تطوير قدراته، بينما ينظر إليها في لبنان كجزء من سياسة الضغط العسكري المتواصل.

 

وتسود في إسرائيل قناعة بأن أي هجوم أميركي محتمل على إيران سيقابَل برد إيراني مباشر أو غير مباشر، قد يشمل استهداف إسرائيل. كما تضع تل أبيب في حساباتها احتمال تحرك أطراف إقليمية أخرى، من بينها جماعة الحوثي في اليمن، التي سبق أن أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل خلال جولات تصعيد سابقة.

 

وفي هذا السياق، يتزايد التنسيق العسكري الأميركي – الإسرائيلي، حيث رصد وصول طائرات مقاتلة أميركية متطورة من طراز F-22 إلى قواعد في المنطقة، في مؤشر على استعدادات مشتركة تحسباً لأي تطور ميداني.

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد في تصريحات سابقة على أن إسرائيل "لن تبدأ حربا"، لكنها "سترد بقوة غير مسبوقة" إذا تعرضت لهجوم. غير أن تقارير إعلامية، من بينها ما نشره موقع بوليتيكو، تحدثت عن نقاشات داخل الدوائر الأميركية بشأن دور إسرائيل في أي مواجهة محتملة مع إيران، وهو ما ترفض تل أبيب التعليق عليه رسميا.

 

في المحصلة، يقول مراقبون أن المعطيات الحالية تعكس حالة ترقب مشوبة بالقلق في إسرائيل، خصوصا حيال الجبهة الشمالية، حيث يبقى موقف حزب الله العامل الأكثر حساسية في معادلة الردع والتصعيد. وبينما تستمر المحادثات في جنيف، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق بين احتواء التوتر أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع قد تمتد من إيران إلى لبنان وفلسطين واليمن.

 

المصدر: يديعوت أحرنوت