الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - تطور قانوني جديد في مصر.. البراءة لبعض تجار المخدرات

تطور قانوني جديد في مصر.. البراءة لبعض تجار المخدرات

الساعة 04:12 صباحاً

 

أبطلت المحكمة الدستورية قرار هيئة الدواء المصرية بوضع بعض الأدوية، بما فيها المخدرات التخليقية، في جداول المخدرات.

 

وأصدرت جهات التحقيق المختصة كتاباً دورياً يوضح آليات تنفيذ الحكم. وجه الكتاب بإصدار أوامر بألا وجه لإقامة الدعوى في القضايا المتعلقة بمواد مخدرة أدرجت بقرارات رئيس هيئة الدواء دون إدراج سابق من وزير الصحة.

 

كما نص على إخلاء سبيل المحبوسين احتياطياً وطلب البراءة في القضايا المنظورة أمام المحاكم، وتقرر عرض الأحكام الصادرة بالإدانة على المحامي العام المختص لوقف تنفيذ العقوبة والإفراج الفوري عن المحكوم عليهم، مع استمرار تنفيذ الأحكام الباتة إذا كانت العقوبات تندرج ضمن الجداول القانونية المعتمدة.

 

يعني ذلك أن بعض القضايا التي اتهم فيها تجار مخدرات قد تنتهي بالبراءة للمتهمين إذا كانت المخدرات المضبوطة بحوزتهم ضمن الجدول الذي أصدرته هيئة الدواء وأبطلته المحكمة.

 

من جانبه يوضح الدكتور نبيل حسن، أستاذ القانون الجنائي بكلية الشرطة، أن وزير الصحة هو المختص بتعديل جداول الأدوية المخدرة، سواء بالإضافة أو الحذف أو إعادة التصنيف، عند ظهور مواد جديدة أو مستحدثة تشكل خطرًا على الصحة العامة أو يُساء استخدامها كمخدرات.

 

يشير ذلك أيضاً إلى أن غالبية المواد المدرجة بعد عام 2023 ليست مواد مخدرة في صورتها النهائية، بل هي مواد خام أو مركبات وسيطة تدخل في تصنيع المواد المخدرة التخليقية. يعكس هذا توجهاً تشريعياً نحو تضييق الخناق على عمليات التصنيع غير المشروع من المنبع، وليس فقط تجريم تداول المنتج النهائي.

 

إلى ذلك، يقول الخبير القانوني والمحامي بالنقض، عبد الحميد رحيم، في حديث لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت" إن الإفراج عن المتهمين بقضايا المخدرات أصبح جائزاً إذا كانت المادة المخدرة، مثل الشابو أو بعض المخدرات التخليقية، قد أدرجت بقرار من رئيس هيئة الدواء المصرية فقط دون سند صحيح من قرارات وزير الصحة.

 

وأوضح أن الحكم الدستوري أزال الأثر القانوني لهذا الإدراج، مما يعني انتفاء الركن القانوني للجريمة.

 

وصرح المحامي بالنقض، محمد رشوان، لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت" بأن الحكم استند إلى مبدأ دستوري يقصر سلطة التشريع والتجريم على الجهات المحددة بالدستور، مشيراً إلى أن مسائل التجريم لا يجوز التوسع فيها أو منحها لجهة غير مختصة لارتباطها بحرية الأفراد.

 

وأضاف أن الكتاب الدوري عالج ثلاث حالات رئيسية: الأولى تتعلق بالمواد التي خرجت كلياً من نطاق التجريم، وهنا يتعين حفظ القضايا أو طلب البراءة ووقف تنفيذ الأحكام الصادرة بشأنها.

 

الثانية، حسب رشوان، تخص المواد المدرجة أصلاً لكن جرى نقلها إلى جداول أشد، وفي هذه الحالة تعود العقوبة إلى حدودها المقررة في الجدول الأصلي مع تعديل القيد والوصف.

 

أما الحالة الثالثة فتتعلق بالأحكام غير الباتة أو الباتة، حيث يظل حق الطعن أو الإشكال في التنفيذ قائماً لتصحيح العقوبة وفق الوضع القانوني السليم.