وسط جو من تبادل التهديدات بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين عن أمله بأن يأتي يوم يكون فيه سلام بين تل أبيب وطهران.
وقال نتنياهو في جلسة الحكومة الأسبوعية اليوم الأحد :"آمل أن يأتي يوم يكون فيه سلام مع إيران، وأن نتمكن من العودة إلى ترسيخ السلام الإقليمي".
كما عبّر عن أمله في أن تتحرر إيران قريباً مما اعتبره "استبداداً". وأردف قائلاً:" نأمل جميعا أن تتحرر الأمة الإيرانية قريباً من نير الاستبداد، وعندما يحين ذلك اليوم، ستصبح إسرائيل وإيران مجددا شريكين مخلصين في بناء مستقبل من الازدهار والسلام لكلا الشعبين".
كذلك شدد على ان "إسرائيل تتابع الوضع في إيران عن كثب".
فيما جدد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر دعم بلاده للمحتجين، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".
عواقب وخيمة
وكان نتنياهو، اعتبر في مقابلة مع مجلة "الإيكونوميست"، أمس أن "هذه اللحظات قد تكون الفرصة التي يمسك فيها الشعب الإيراني بزمام مصيره". وأكد أن الثورات تحقق أفضل نتائجها عندما تنطلق من الداخل.
أما في ما يتعلق باحتمال توجيه ضربة إلى إيران، فقال نتنياهو: "إذا هاجمتنا طهران، وهو أمر قد تقدم عليه، فستكون لذلك عواقب وخيمة عليها"
كما رأى أنه "ينبغي مراقبة ما يجري في الداخل الإيراني"، في إشارة إلى التظاهرات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين.
حالة تأهب قصوى
هذا ويرتقب أن يعقد الكابينت الإسرائيلي الأمني المصغر جلسة يوم الثلاثاء المقبل، بعدما أفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسباً لاحتمال توجيه ضربة أميركية إلى إيران.
إذ كشفت 3 مصادر إسرائيلية مطلعة حضرت مشاورات أمنية خلال عطلة نهاية الأسبوع أن إسرائيل متأهبة تحسباً لتدخل أميركي، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
تهديد إيراني
في المقابل، لوحت إيران بضرب إسرائيل والقوات الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لأي هجوم من قبل الولايات المتحدة.
وكانت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، تحوّلت إلى حراك مستمر يرفع شعارات سياسية مناهضة للنظام القائم منذ الثورة الخمينية عام 1979.
في حين أوضحت منظمة "إيران هيومن رايتس" التي تتخذ من النروج مقرا أنها "تأكدت منذ بدء الاحتجاجات من مقتل 192 متظاهرا على الأقل"، منبهة إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى بكثير نظرا لانقطاع الإنترنت منذ أيام، ما أعاق عملية التحقق.
بينما أكد وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني في وقت سابق اليوم أن "أعمال التخريب" آخذة في الانحسار. وأضاف أن "الأوضاع الأمنية في البلاد مستقرة الآن بفعل جهود كافة الأجهزة المعنية وخصوصا قوات الأمن ".
كما رأى أن "من يقودون الاحتجاجات نحو التدمير والفوضى والأعمال الإرهابية لا يدَعون صوت الشعب يُسمَع".
من جهته، أعلن قائد الشرطة الإيرانية العميد أحمد رضا رادان توقيف عدد كبير من قادة حركة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.