الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - خلاف حول إسرائيل يفجر انقساما ديمقراطيا في ميشيغان

خلاف حول إسرائيل يفجر انقساما ديمقراطيا في ميشيغان

الساعة 04:48 مساءً

 

قبل يومين من الانتخابات الأميركية النصفية، سحبت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز دعمها لمرشح حزبها لمجلس الشيوخ عن ميشيغان، عبدول السيد، وأعلنت تأييد منافسه الجمهوري مايك روجرز، بعد خلاف تصاعد بشأن إسرائيل وإعلان انتخابي وصفته بأنه معادٍ للسامية.

 

وجاء التحول، الذي أثار غضب قيادات ديمقراطية، في ولاية يحتاج الحزب إلى الفوز بمقعدها للإبقاء على فرص استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ.

 

لكنه طرح أيضا سؤالًا بشأن مدى قدرة الديمقراطيين على احتواء خلافاتهم حول إسرائيل، وما إذا كانت هذه الانقسامات ستنتقل من القيادات إلى صناديق الاقتراع.

 

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، كانت ستيفنز تؤكد لحلفائها، حتى السبت، استمرار دعمها للسيد، قبل أن تعلن الأحد تأييد روجرز، مع تشديدها على أنها لا تزال "ديمقراطية فخورة بانتمائها".

 

من منافسة داخلية إلى دعم الخصم

 

خسرت ستيفنز، المحسوبة على التيار المعتدل والداعمة بقوة لإسرائيل، بفارق ضئيل أمام السيد في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، ثم أعلنت تأييده.

 

لكن العلاقة بينهما ظلت متوترة، في ظل تباين مواقفهما بشأن المساعدات الأميركية لإسرائيل. فالسيد، المحسوب على التيار التقدمي، يدعو إلى إنهاء المساعدات غير المشروطة، إلى جانب توسيع التغطية الصحية وفرض ضرائب على أصحاب المليارات.

 

وتوضح "وول ستريت جورنال" أن إعلان ستيفنز دعم روجرز مثل انقلابا على مواقفها السابقة، إذ سبق أن اتهمته بإحاطة حملته بالمتعصبين، وانتقدت سجله بشأن حقوق مجتمع الميم، ووصفته بأنه يوافق بلا اعتراض على أجندة الرئيس دونالد ترامب.

 

ورأى زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، في قرارها "خيانة دنيئة"، بينما قال الحزب الديمقراطي في ميشيغان إنها لم تعد موضع ترحيب بين أعضائه، وفق الصحيفة.

 

ما الذي فجر الخلاف؟

 

تركزت المواجهة الأخيرة على تصريحات للسيد بشأن تمويل إسرائيل وأولويات الإنفاق الأميركي، وإعلان مؤيد له أنتجته مجموعة مستقلة عن حملته.

 

وخلال مقابلات انتخابية، ربط السيد الإنفاق العسكري في الخارج بحرمان الأميركيين من موارد يمكن توجيهها إلى الخدمات. كما ربط ارتفاع أسعار الوقود والبقالة بالحرب مع إيران، التي قال إن الحكومة الإسرائيلية دفعت واشنطن نحوها.

 

واعتبرت ستيفنز أن خطابه يُحمّل إسرائيل مسؤولية عجز ميشيغان عن تمويل التعليم والرعاية الصحية ورعاية الأطفال. لكن السيد انتقد أيضًا النظام الضريبي والإنفاق العسكري، ولم يجعل إسرائيل السبب الوحيد لنقص تمويل الخدمات.

 

وزاد الخلاف طهور إعلان، يظهر زوجين يتسوقان ويتحدثان عن التخلي عن شراء البيض لتخصيص ثمنه لتمويل قتل الفلسطينيين. ووصفت ستيفنز الإعلان بأنه معاد للسامية وطالبت السيد بإدانته.

 

ونفت حملة السيد صلتها بالإعلان، وقال لاحقًا إنه لا يتفق مع محتواه، بحسب "سي بي إس".

 

هل ينتقل الانقسام إلى الناخبين؟

 

رد السيد على انتقادات ستيفنز باتهامها بإعادة فتح معركة الانتخابات التمهيدية التي انتهت قبل ثلاثة أشهر، داعيًا الديمقراطيين إلى التركيز على هزيمة روجرز وخفض الأسعار.

 

وتكشف المواجهة صعوبة جمع جناحي الحزب المعتدل والتقدمي خلف مرشح واحد بعد منافسة داخلية حادة. فبالنسبة إلى ستيفنز، يتعلق الأمر بخطاب ترى أنه تجاوز حدود النقد المقبول لإسرائيل، بينما يطرح السيد موقفه في إطار الاعتراض على أولويات الإنفاق والسياسة الخارجية.