أدانت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية بشدة، استخدام ميليشيا الحوثي شبكات وخدمات الاتصالات المدنية سلاحاً في حربها ضد الشعب، محذرة من المخاطر الجسيمة الناجمة عن توظيف هذا القطاع الحيوي لأغراض عسكرية وأمنية.
وأكدت الوزارة في بيان نشره وزير الإعلام معمر الإرياني عبر حسابه على منصة "إكس"، اليوم الأربعاء، أن تحويل قطاع الاتصالات من مرفق وطني مخصص لخدمة المواطنين إلى أداة لدعم العمليات العسكرية الإرهابية يعرّض المواطنين والبنية التحتية للاتصالات ومنشآتها الحيوية لمخاطر جسيمة.
نشر المعلومات المضللة وتقييد الخدمات
كما أدانت الوزارة قيام الميليشيا بقطع خدمات الإنترنت والاتصالات في محافظة تعز، باعتباره جزءاً من ممارساتها الممنهجة ضد المدنيين، محذرة من مخاطر استغلال هذا الانقطاع للتغطية على الانتهاكات التي يتعرضون لها، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، وفي مقدمتها حقهم في التواصل والحصول على الخدمات الأساسية.
كذلك أوضحت أن الميليشيا دأبت، وبصورة متزايدة، على استخدام شبكات الاتصالات وبنيتها التحتية الواقعة تحت سيطرتها في دعم عملياتها العسكرية الإرهابية، وتوظيفها في أنشطة مرتبطة بتشغيل الطائرات المسيّرة والمقذوفات، وتنفيذ عمليات التجسس والمراقبة وجمع المعلومات، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالمواطنين، في انتهاك لخصوصيتهم وأمنهم.
وأضافت أن الحوثيين استخدموا الشبكات المدنية لنشر الأخبار الزائفة وبث الشائعات والمعلومات المضللة التي تخدم أهدافهم، وإرسالهم إلى المواطنين في مختلف المناطق، فضلاً عن تعمد قطع الخدمات في مناطق الاشتباكات وتوظيفها لخدمة أغراضهم العسكرية والأمنية.
انتهاك للقانون الدولي الإنساني
كما أكدت أن هذه الممارسات تعكس نهجاً متكرراً لدى الميليشيا في تحويل هذا القطاع الخدمي والمدني إلى أداة في عملياتها العسكرية والأمنية الإرهابية، محملة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن عواقب وتبعات إقحام قطاع الاتصالات ومنشآته وبنيته التحتية في الصراع، وما قد ينجم عن ذلك من أضرار جسيمة تطال المواطنين والخدمات الأساسية والبنية التحتية الوطنية.
وشددت على أن هذا السلوك يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تمنع استخدام المرافق المدنية لأغراض عسكرية وتعريضها لخطر الاستهداف.
كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الممارسات، والضغط على الحوثيين لوقف تسييس قطاع الاتصالات، وتجريم استخدام البنية التحتية المدنية في العمليات العسكرية.
تحذير للمواطنين والعاملين في القطاع
وختمت محذرة المواطنين في مناطق سيطرة الميليشيا من مخاطر المراقبة والتجسس عبر الشبكات التي تديرها، داعية لتوخي الحذر عند استخدامها.
كما ناشدت المهندسين والفنيين والعاملين في قطاع الاتصالات في صنعاء التمسك بمسؤولياتهم المهنية والوطنية، وعدم الاستجابة لأي توجيهات تهدف إلى تسخير الشبكات المدنية لخدمة العمليات العسكرية أو التجسس أو الإضرار بالمواطنين، والعمل على حماية المنشآت والمعدات وضمان استمرار الخدمات بعيداً عن الاستخدامات العسكرية والأمنية الإرهابية.
فيما أكدت أن الحكومة تعمل على توفير بدائل آمنة ومستقلة للاتصالات والإنترنت في المناطق المحررة، لضمان عدم انقطاع الخدمة عن المواطنين.
يأتي ذلك تزامناً مع توجيهات أصدرها مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس الثلاثاء، للأجهزة الأمنية والعسكرية باتخاذ إجراءات عاجلة لملاحقة المتورطين في التخابر مع الحوثيين أو تمويل أنشطتهم وتقديم الدعم لهم، محذراً من أن العقوبات المقررة لبعض الجرائم الماسة بأمن الدولة وإفشاء أسرار الدفاع وإعانة العدو قد تصل إلى الإعدام.