أعربت دولة قطر وسنغافورة عن بالغ القلق إزاء التطورات في الشرق الأوسط، لا سيما تجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدتين أهمية الحوار والدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية ودائمة للنزاع، ومشيدتين بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها دولة قطر لتيسير الحوار وخفض التصعيد في المنطقة.
كما أبدى الجانبان قلقهما إزاء استمرار التهديدات التي تواجه الأمن البحري والملاحة الدولية، بما في ذلك الهجمات على السفن في البحر الأحمر، وما يترتب عليها من تأثيرات في حركة التجارة العالمية وسلامة الملاحة.
في السياق ذاته، شدد الجانبان على ضرورة احترام الحقوق والحريات الملاحية وحمايتها وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وضمان سلامة البحارة والسفن وفقاً للاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، مؤكدين أهمية استعادة المرور الآمن والمستمر للسفن والطائرات عبر مضيق هرمز، باعتباره ممراً دولياً حيوياً للملاحة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي استضافته الدوحة لآلية رصد التنفيذ التابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر سلطان المريخي، ووزير الخارجية السنغافوري فيفيان بالاكريشنان، وبمشاركة وزير الدولة بوزارتي الخارجية والداخلية في سنغافورة ذو القرنين عبدالرحيم.
من جهة أخرى أعربا عن تطلعهما إلى تعزيز تدفقات التجارة والاستثمار بين رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك المناقشات الجارية بشأن اتفاقية التجارة الحرة، تماشياً مع ما نص عليه الإعلان المشترك بشأن التعاون الاقتصادي، الذي اعتمد في القمة الثانية بين الجانبين في مايو 2025.
وأكد الطرفان أهمية اللجنة العليا المشتركة باعتبارها المنصة الرئيسية لتوجيه العلاقات الثنائية، كما شددا على دور آلية رصد التنفيذ في متابعة القرارات والاتفاقات وتحويلها إلى نتائج عملية تعزز التعاون المشترك.
كما استعرض الجانبان أعمال اللجان الفنية الست المنبثقة عن الآلية، والتي تشمل مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والأمن، والأعمال، والقانون، والاستدامة، والتنمية الاجتماعية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق وتطوير التعاون في هذه القطاعات.
ورحبا بقبول دولة قطر شريكاً في الحوار القطاعي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في يوليو 2026.
كما أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية دول آسيان ومجلس التعاون الخليجي، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر 2026، برئاسة مشتركة بين سنغافورة، بصفتها منسق علاقات آسيان مع مجلس التعاون، ومملكة البحرين، بصفتها الرئيسة الحالية للمجلس.
وأشار الطرفان إلى المصالح المشتركة بين قطر وسنغافورة، ودورهما الفاعل في منتدى الدول الصغيرة ومجموعة الحوكمة العالمية، مجددين التزامهما بدعم نظام دولي قائم على القواعد، وتعزيز نظام تجاري متعدد الأطراف يتسم بالانفتاح.
في ختام الاجتماع، أعرب الطرفان عن ارتياحهما للتقدم المحرز في تنفيذ مخرجات التعاون المشترك، واتفقا على مواصلة متابعة نتائج الاجتماع عبر القنوات الدبلوماسية واللجان الفنية المتخصصة، وعقد الاجتماع الرابع لآلية رصد التنفيذ في سنغافورة خلال عام 2027.