أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن بغداد لن تسمح بأي خروقات أمنية تطال دول الجوار، معلناً ضبط 15 منصة لإطلاق الطائرات المسيّرة.
وقال النعمان، في تصريحات ل"العربية"، إن السلطات العراقية تثمن موقف السعودية الهادف إلى احتواء الموقف، في أعقاب الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت المملكة وانطلقت من الأراضي العراقية.
وأضاف أن العراق "لن يكون جزءاً من التوترات الإقليمية"، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأجهزة الأمنية تلاحق أي طرف يستخدم السلاح خارج إطار الدولة.
15 منصة لإطلاق المسيّرات
وكشف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط 15 منصة لإطلاق المسيّرات، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن الاعتداءات الأخيرة.
وأوضح أن لجاناً عليا موجودة في محافظة ميسان للتحقيق في الاعتداءات، بالتزامن مع اتخاذ سلسلة إجراءات أمنية في المحافظة.
وأكد النعمان صدور "توجيهات حازمة" بإقالة المقصرين في الملف الأمني، مشيراً إلى أن السلطات ستعمل على نشر قوات أمنية كافية في ميسان.
وشدد على أن بغداد لن تسمح بأي خروقات تطال دول الجوار، كما لن تسمح باستخدام السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة.
العراق لن يكون ساحة للصراعات
وفي السياق، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رفضه استخدام العراق ساحة لصراعات الآخرين أو منطلقاً للاعتداء على دول الجوار. وشدد على أن محاولات العبث بأمن العراق ستواجه بوحدة الشعب وموقف الحكومة والقوات المسلحة.
وأضاف الزيدي أن الحكومة ستعمل على منع انتقال قرار السلم والحرب إلى خارج سلطة الدولة، وإصلاح الاقتصاد ومكافحة الفساد وتعزيز سلطة المؤسسات. كما أكد أن الأجهزة الأمنية ستتصدى لمحاولات النيل من أمن العراق، مشدداً على العمل ل"ردع المعتدين وكسر شوكتهم".
تحقيقات وإجراءات أمنية
وتأتي تصريحات الزيدي والنعمان بالتزامن مع توسيع السلطات العراقية تحقيقاتها بشأن الهجمات التي استهدفت السعودية.
وكان رئيس خلية الإعلام الأمني العراقية، الفريق سعد معن، أعلن في وقت سابق ضبط منصة لإطلاق الصواريخ داخل الأراضي العراقية، قال إنها استُخدمت في حادث استهداف خط الأنابيب السعودي، مؤكداً استمرار العمل الميداني والاستخباري للوصول إلى المتورطين.
كما أعلنت بغداد وجود تواصل مستمر مع السعودية لتبادل المعلومات الاستخبارية والأمنية وإطلاعها على نتائج التحقيق.
وفي إطار الإجراءات المتخذة، صدرت توجيهات بتغيير وإعفاء عدد من القادة والمسؤولين الأمنيين، فيما أكدت السلطات العراقية أن تلك الخطوات تأتي لتشديد القيادة والسيطرة والمتابعة الميدانية.
وكانت السعودية قد أعلنت تعرض خط أنابيب شرق - غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لاعتداء، ما دفع إلى إيقافه احترازياً، فيما أسفرت الهجمات عن وقوع بعض الإصابات.
وأكدت بغداد عقب الهجمات أنها لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على السعودية أو أي دولة أخرى من دول الجوار، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لتحديد الجهات المتورطة.