الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - تكنولوجيا و صحة - أفضل وقت لشراء آيفون.. هل هو الآن حقًا؟

أفضل وقت لشراء آيفون.. هل هو الآن حقًا؟

الساعة 06:46 مساءً

 

من المقرر أن تكشف شركة أبل عن طرازات آيفون 18 الجديدة هذا الأسبوع، وقد تكلف هذه الأجهزة ما لا يقل عن 100 دولار إضافية مقارنة بإصدارات العام الماضي، كما ستشهد بعض الطرازات الأقدم أيضًا زيادة في الأسعار، وفقًا لتقديرات المحللين.

 

وقد لا تُحدّث الشركة هواتف آيفون الأقل سعرًا هذا العام، وتركز بدلًا من ذلك على الطرازات الأعلى فئة، بما في ذلك آيفون قابل للطي جديد من المتوقع أن يبلغ سعره 2000 دولار أو أكثر.

 

وتُعد أبل أحدث شركة للهواتف الذكية تطرح أجهزة بأسعار أعلى، وفي بعض الحالات بقدرات تقنية أقل، ما يزيد من معاناة المستخدمين مع القدرة على تحمل تكاليفها، ويخالف النمط الذي ساد طويلًا في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، حيث أصبحت الأجهزة أفضل وأرخص بمرور الوقت، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، اطلعت عليه "العربية Business".

 

ويتمثل السبب وراء هذا العصر الجديد من تضخم أسعار الهواتف الذكية في طفرة الذكاء الاصطناعي والإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا العملاقة على مراكز البيانات الجديدة، وهو ما ينعكس في صورة ارتفاع تكاليف مكونات الهواتف الذكية.

 

ويجعل ذلك الهواتف التي يحمل الجميع في جيوبهم تجسيدًا واضحًا للآثار الجانبية غير المقصودة للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ارتفاع تكلفة المعيشة.

 

الآن أفضل

بغض النظر عن الهاتف الذكي الذي قد تشتريه، سواء كان جديدًا أو مستعملًا، خلال السنوات القليلة المقبلة، فمن المرجح أن تدفع مقابلًا أكبر.

 

وقال واين لام، المحلل في شركة تك إنسايتس، والمتخصص في تكاليف الإلكترونيات الاستهلاكية، إنه إذا كنت تخطط لشراء هاتف ذكي خلال العام المقبل أو نحو ذلك، فعليك التفكير في القيام بذلك قبل ارتفاع السعر. وربما يكون من الأفضل أن تشتريه الآن.

 

وقال لام: "اذهب واشترِه. الأسعار سترتفع ومن غير المرجح أن تنخفض".

 

وارتفعت أسعار الهواتف الذكية إلى حد كبير بسبب تضاعف تكلفة نوع من رقائق الكمبيوتر أربع مرات خلال العام الماضي، وهي الرقائق التي تجعل الهاتف يبدو سريع الاستجابة عند التنقل بين التطبيقات أو تشغيل لعبة فيديو تتطلب أداءً مكثفًا.

 

وأصبحت رقائق الذاكرة، التي كانت في السابق مملة ومتوقعة إلى حد كبير، مطلوبة بشدة الآن من جانب شركات التكنولوجيا التي تنفق بسخاء وتسارع إلى إنشاء مراكز بيانات قادرة على إجراء حسابات الذكاء الاصطناعي. ويؤدي إنفاقها الكبير على الرقائق إلى نقص فيها وارتفاع متسارع في أسعار رقائق الكمبيوتر التي تشغّل العديد من الأجهزة.

 

ورفعت الشركات المصنعة لأجهزة اللابتوب، وأجهزة ألعاب الفيديو، ومكبرات الصوت المساعدة الرقمية، وأجهزة البث التلفزيوني، وأجراس الأبواب المتصلة بالإنترنت، وأجهزة القراءة الإلكترونية، أسعار منتجاتها، بل فعلت "مايكروسوفت" ذلك عدة مرات بالنسبة إلى جهاز إكس بوكس.

 

وألقت الشركات إلى حد كبير باللوم على ما أسماه بنك مورغان ستانلي الاستثماري "تضخم أسعار الرقائق الإلكترونية" المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

 

ماذا عن أبل؟

في وقت مبكر من هذا العام، ألمحت "أبل" إلى أنها قد ترفع أسعار أجهزتها في الوقت الذي كانت تكافح فيه اضطرابات سوق رقائق الكمبيوتر. وفي يونيو، نفذت الشركة ذلك بالفعل، إذ رفعت أسعار بعض أجهزة ماك وآيباد ومكبرات HomePod بما يصل إلى 500 دولار.

 

وشبه تيم كوك، الذي تنحى عن منصبه كرئيس تنفيذي لشركة أبل في الأول من سبتمبر، في يوليو الارتفاع المتسارع في تكلفة رقائق الذاكرة بأنه كالفيضان الذي يحدث مرة كل 100 عام.

 

وكان المحللون يتوقعون أن تكون هواتف آيفون هي التالية على قائمة الأجهزة التي ستشهد زيادات في الأسعار.

 

ما مقدار الزيادة المتوقعة؟

تتوقع نابيلا بوبال، كبيرة مديري الأبحاث في شركة أبحاث السوق "IDC"، أن تحدّث "أبل" يوم الأربعاء هواتف آيفون Pro وPro Max الأعلى فئة، مع زيادة قدرها 200 دولار مقارنة بإصدارات عام 2025. ويتوقع محللون آخرون في القطاع أن ترتفع الأسعار بمقدار 100 دولار.

 

كما تتوقع بوبال ومحللون آخرون أن تظل أسعار طرز آيفون من عام 2025 والأعوام السابقة كما هي، أو ترتفع بمقدار 100 دولار. ويمثل ذلك خروجًا عن المعتاد، إذ عادة ما تنخفض أسعار أجهزة آيفون الأقدم التي تواصل "أبل" أو شركات الاتصالات بيعها عند طرح أجهزة جديدة.

 

وقالت بوبال: "هذا لن يساعد القطاع فيما يتعلق برد فعل المستهلكين الغاضب".

 

وعلى عكس السنوات السابقة، قد لا تطلق "أبل" هذا العام طراز آيفون أساسيًا جديدًا، وفقًا للمحللين وتقارير وكالة بلومبرغ، وكان سعر هذا الطراز يبدأ من 799 دولارًا.

 

وسيُجبر أي شخص يرغب في شراء آيفون جديد خلال موسم العطلات هذا العام على الاختيار بين ثلاثة طرز من آيفون 18 الأعلى سعرًا، بما في ذلك آيفون فاخر جديد قابل للطي.

 

وعندما يظهر طراز آيفون 18 الأساسي في أوائل العام المقبل، وفقًا لتوقعات المحللين، فمن المتوقع أيضًا أن يشهد زيادة في السعر قدرها 100 دولار.

 

ويقول المحللون إن زيادة قدرها 100 دولار لن تغطي بالكامل ارتفاع تكاليف "أبل" لرقائق الكمبيوتر والمكونات الأخرى. وهذا يعني أن الشركة قد تشهد انخفاضًا في متوسط أرباحها البالغة 400 دولار عن كل 1000 دولار من الأجهزة والملحقات التي تبيعها، وذلك قبل احتساب تكاليف التشغيل، وفقًا للإفصاحات المالية.

 

وبمجرد ارتفاع أسعار الهواتف الذكية، فمن غير المرجح أن تخفض الشركات أسعارها، وفقًا لتوقعات كليف مالدونادو، كبير المحللين في شركة BayStreet Research المتخصصة في تحليلات سوق الهواتف المحمولة. كما يتوقع أن ترفع "أبل" أسعار آيفون مرة أخرى العام المقبل.