في استمرار للتوتر المتسارع الذي تشهده الضفة الغربية المحتلة منذ أسابيع، اقتحمت آليات الجيش الإسرائيلي بلدة المغير شمال شرق رام الله، وأغلقت مدخلها الغربي.
كما منعت المركبات من الدخول أو الخروج، فيما اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم الجلزون شمال رام الله.
وفي جنين، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي بلدة جبع واعتقلت شاباً عقب مداهمة منزله. كما داهمت أحد المنازل خلال اقتحام بلدة ميثلون جنوب المحافظة، واقتحمت قرية برطعة جنوب غرب جنين، واعتقلت عدداً من العمال الفلسطينيين.
كذلك واصل الجيش الإسرائيلي اقتحام بلدة عزون شرق قلقيلية، وسط حملة مداهمات واعتقالات، واعتقل شاباً عقب مداهمة منزله في ضاحية اكتابا شرق طولكرم.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية شاباً في بيت لحم، عقب مداهمة منزله في قرية الشواورة شرق المحافظة، فيما اعتقلت شاباً آخر خلال اقتحام منطقة خلة حاضور بمدينة الخليل.
اقتحام بالمركبات
وفي نابلس، اقتحم مستوطنون إسرائيليون بمركباتهم قرية عورتا جنوب شرق المدينة، وفق ما أفاد مراسل العربية/الحدث اليوم الاثنين.
أتى ذلك، بعدما قتل الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، طفلاً فلسطينياً في مخيم عسكر للاجئين في شمال الضفة الغربية، وفقاً لمصادر فلسطينية. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية "مقتل الطفل إسلام أحمد ماهر عجوري (14 عاماً) برصاص الاحتلال في مخيم عسكر" في شرق نابلس.
وقال رئيس لجنة خدمات مخيم عسكر الجديد محمد أبو كشك لوكالة فرانس برس، إن الطفل عجوري وهو من سكان المخيم، قتل برصاص قوات إسرائيلية خلال مداهمتها المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، بما فيها مخيما عسكر القديم والجديد للاجئين. وأضاف "لم تكن هناك مواجهات أو اشتباكات تستدعي إطلاق الرصاص على طفل وقتله".
فيما أفاد مصدر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن الطفل أصيب بالرصاص الحي في الصدر، ونقل في سيارة خاصة إلى المستشفى الوطني في نابلس حيث أُجريت له عمليات إنعاش قلب ورئتين، قبل أن يعلن الأطباء وفاته.
وفي حادثة منفصلة، أصيب إسرائيلي بجروح متوسطة في هجوم طعنا في قرية العوجا في شمال أريحا في وسط الضفة، بحسب ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية والجيش والشرطة الإسرائيليان.
أتى ذلك مع تنامي العنف في الضفة وانتهاكات المستوطنين بشكل كبير منذ أسابيع.
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، إذ قُتل ما لا يقل عن 1100 فلسطيني، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، أظهرت بيانات رسمية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
هذا وتُعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث يعيش ثلاثة ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي.
فيما يُقدَّر عدد سكان هذه المستوطنات حاليا بنحو نصف مليون، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة والذين يزيد عددهم عن 200 ألف.