شدد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، على أن اليمن يواجه خطراً حقيقياً بالعودة إلى دائرة الصراع الأوسع، محذراً من أن النزاع قد يمتد إلى المنطقة بأكملها.
كما دعا غروندبرغ خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، اليوم الخميس، إلى خفض التصعيد ووقف الهجمات، قائلاً إن "على جميع الأطراف اليمنية وقف التصعيد".
كذلك حث مجلس الأمن على ممارسة الضغط لدفع الأطراف اليمنية إلى العودة لطاولة الحوار، مؤكداً أنه "يجب انتهاج الحوار بدلاً من القتال"، وأن تجدد الحرب "سيعطل التنمية والخدمات".
وأوضح غروندبرغ أنه لا يوجد حتى الآن أي تقدم ملموس في المسار السياسي أو في الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة.
أما في ما يتعلق بالوضع في البحر الأحمر، فأشار إلى أن الحوثيين نفذوا هجمات على عدد من السفن، محذراً من أن هذه العمليات تعرض الملاحة البحرية للخطر. ودعا الميليشيا لوقف هجماتها، مؤكداً ضرورة ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر.
من جهتها، أكدت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، تامي بروس، أن الهجمات الحوثية تهدد استقرار المنطقة، داعية الميليشيا إلى وقف اعتداءاتها. كما جددت دعم بلادها للحكومة اليمنية في مواجهة تهديدات الحوثيين.
اشتباكات ومواجهات
أتت تلك التصريحات بعدما أفاد مصدر أمني يمني في وقت سابق اليوم، أن اشتباكاً وقع بين القوات البحرية اليمنية وتشكيلة من الزوارق الحوثية المفخخة في الساحل الغربي للبلاد، ما أدى إلى تفجير زورقين.
ولاحقاً، كشف مصدر عسكري يمني أن هجوماً حوثياً بالمسيرات طال مواقع قوات حكومية بمنطقة العبر في حضرموت. كما أضاف أن قتيلين سقطا، وأصيب 15 في الهجوم الحوثي بمنطقة العبر.
يذكر أن المواجهات بين الحوثيين والقوات اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً كانت تجددت خلال الأيام الماضية.
وتزامن هذا التصعيد الحوثي في اليمن وتهديد الميليشيا للسفن التجارية والتلويح بإغلاق باب المندب، مع شل إيران عملياً حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي أصبح بؤرة التوتر الرئيسية بين طهران وواشنطن في خضم الجهود المبذولة لإنهاء الحرب التي اندلعت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.