أثار تقرير عسكري نشر مؤخرا القلق في تل أبيب بعد أن أظهر تصنيفا جديدا للقوة العسكرية يضع مصر في مرتبة متقدمة على إسرائيل، مشيرا إلى أفضلية القاهرة في العوامل الكمية واللوجستية.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن مؤشر القوة النارية العالمي لعام 2026 أصدر تصنيفه الجديد للجيوش الأقوى في الشرق الأوسط حيث جاءت تركيا في المرتبة الأولى تلتها مصر في المرتبة الثانية ثم إسرائيل في المرتبة الثالثة وإيران في المرتبة الرابعة.
وأوضحت المنصة أنه على المستوى العالمي احتلت تركيا المرتبة التاسعة ومصر المرتبة الثانية عشرة بينما تراجعت إسرائيل إلى المرتبة الخامسة عشرة عالميا.
وأضافت المنصة العبرية أن التصنيف اعتمد على تحليل قدرات القوى الخمس الأولى في المنطقة مشيرا إلى أن تركيا تستفيد من كونها تملك ثاني أكبر جيش في الناتو وصناعة دفاعية ضخمة بينما تتميز مصر بامتلاكها لقوة بشرية هائلة هي الأكبر في العالم العربي إضافة إلى أسطول بحري وقوات مدرعة واسعة.
وفي المقابل تم تصنيف إسرائيل بناء على تفوقها التكنولوجي وسلاح الجو المتقدم وأنظمة الدفاع متعددة الطبقات بينما اعتمد تصنيف إيران على أساطيل الطائرات المسيرة والصواريخ الضخمة والسعودية على ميزانيتها الدفاعية العالية.
وأشارت إلى أن منهجية المؤشر تمنح أفضلية للدول ذات المساحات الجغرافية الكبيرة والعمق الديموغرافي والموارد اللوجستية التي تمكنها من خوض حروب استنزاف طويلة وهو ما يفسر تراجع إسرائيل في الترتيب العام بسبب صغر مساحتها وقلة عدد سكانها مقارنة بجيرانها.
ونوهت إلى أن المؤشر لا يأخذ في الحسبان القدرات النووية أو جودة التحالفات الاستراتيجية مما يعني أن القوة الفعلية للتكنولوجيا والاستخبارات الإسرائيلية لا تنعكس بالكامل في هذا الترتيب التقليدي الذي يضعها خلف القاهرة وأنقرة.
ويعتمد مؤشر "Global Firepower" على أكثر من 60 عاملا لقياس القوة العسكرية التقليدية للدول دون احتساب القدرات النووية.
وتتمتع مصر بواحد من أكبر الجيوش في المنطقة من حيث العدد والمعدات وتنوع المصادر السلاحية التي تجمع بين العتاد الأمريكي والروسي والفرنسي والمحلي مما يمنحها عمقا استراتيجيا ولوجستيا كبيرا يصعب على الجيوش الأصغر حجما مجاراته في المؤشرات الكمية التي تفضل الحجم والقدرة على التحمل.
المصدر : ناتسيف نت