تعمل "شاومي" على تطوير هاتف مفاهيمي جديد يعتمد بشكل غير مسبوق على الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تعكس ملامح مستقبل الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.
وبحسب تسريبات نشرها المسرّب المعروف Digital Chat Station، فإن الهاتف الجديد لا يزال في مرحلة الاختبار والتطوير، لكنه يقدم تصوراً مختلفاً تماماً عن الهواتف التقليدية الحالية، سواء من ناحية التصميم أو طريقة عمل الكاميرات والذكاء الاصطناعي.
تصميم بلا حواف تقريباً
ووفقاً للتفاصيل المسربة، سيأتي الهاتف بتصميم أحادي الهيكل (Unibody) دون فواصل ظاهرة، مع شاشة قياس 6.5 بوصة تعتمد تقنية LIPO، إلى جانب حواف فائقة النحافة ومتساوية من جميع الجهات بسماكة تقارب 0.5 ملم فقط.
أما في الخلف، فيتوقع أن يضم الهاتف كاميرا واحدة بدقة 200 ميغابكسل مع مستشعر ضخم بحجم 1/1.12 بوصة، بينما لم تُكشف بعد تفاصيل الكاميرا الأمامية بشكل كامل.
كما تشير التسريبات إلى أن الهاتف قد يحتوي على بطارية ضخمة بسعة 8000 ميلي أمبير.
الذكاء الاصطناعي يتولى التحكم بالكاميرا
لكن العنصر الأبرز في هذا الهاتف ليس التصميم أو المواصفات، بل نظام الذكاء الاصطناعي المدمج فيه.
فبحسب المعلومات، تعمل "شاومي" على تطوير وكيل ذكاء اصطناعي (AI Agent) يعمل على مستوى النظام بشكل دائم في الخلفية، ويمكنه استخدام الكاميرا الأمامية لمراقبة البيئة المحيطة وفهمها والتفاعل معها تلقائياً دون تدخل المستخدم.
كما سيتعاون النظام مع الكاميرا الرئيسية لتحليل المشاهد وتحسين الصور لحظياً عبر معالجة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وبمعنى آخر، لن تقتصر وظيفة الكاميرا على التقاط الصور فقط، بل ستصبح قادرة على فهم ما تراه وتحسين النتائج بناءً على تحليل المشهد في الوقت الحقيقي.
هل يتحول الهاتف إلى مساعد ذكي دائم؟
وتعكس هذه التسريبات توجهاً متزايداً داخل شركات التقنية لتحويل الهواتف الذكية إلى مساعدين رقميين قادرين على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل.
ورغم أن الهاتف لا يُتوقع طرحه تجارياً قريباً، فإن كثيراً من التقنيات التي يتم اختبارها داخله قد تظهر لاحقاً في هواتف "شاومي" المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بقدرات التصوير والذكاء الاصطناعي.
ويبدو أن المنافسة القادمة بين شركات الهواتف لن تقتصر على قوة المعالج أو عدد الكاميرات، بل ستتركز بشكل أكبر على مدى ذكاء الهاتف وقدرته على فهم المستخدم والعالم المحيط به.