أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن واشنطن وتل أبيب حددتا إزالة اليورانيوم المخصب شرطاً أساسياً لإنهاء حرب إيران، مضيفاً "دمرنا مع الولايات المتحدة المشروع النووي الإيراني ومنعنا إنتاج السلاح النووي".
وقال في كلمة بذكرى "الهولوكوست" إن "دولة إسرائيل أقوى وأكثر أماناً، ولا تواجه خطر الإبادة، فالمواد المخصبة قد تُستخدم كأساس لمحاولة إعادة تشغيل البرنامج النووي، ولهذا السبب اعتبرت الولايات المتحدة وإسرائيل إزالة هذه المواد من إيران شرطاً أساسياً لإنهاء الحملة".
كما تابع "عملياتنا العسكرية المشتركة دمرت البرنامج النووي الإيراني وقدرته على إنتاج أسلحة نووية".
"انتهاء الحرب"
في غضون ذلك، توقع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، انتهاء الحرب في إيران وانخفاض أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن "الإيرانيين يتفاوضون بوفد يمثل كل أجنحة النظام".
كما قال "الصين كانت شريكاً غير موثوق خلال حرب إيران".
عودة للتفاوض
أتت هذه التصريحات، فيما أكدت 5 مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، أنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد أيام من انتهاء جولة المحادثات الأعلى مستوى بين البلدين منذ عام 1979 دون تحقيق أي تقدم، فيما أوضح مصدر إيراني كبير أنه "لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة".
وقال مسؤول في السفارة الإيرانية في باكستان إن الجولة القادمة قد تعقد هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
فيما أوضح مصدران باكستانيان مطلعان أن إسلام آباد تتواصل مع الطرفين بشأن توقيت الجولة المقبلة، مرجّحين أن تُعقد نهاية الأسبوع. وقال مسؤول حكومي باكستاني رفيع: "تواصلنا مع إيران وتلقّينا رداً إيجابياً يفيد بانفتاحها على جولة ثانية من المحادثات".
وكان الاجتماع الذي عُقد السبت الماضي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بهدف حل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وجاء بعد أيام من إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ أكثر من عشر سنوات، وأعلى مستوى من التواصل بين الجانبين منذ 1979.
وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً
في السياق، كشف مسؤولون إيرانيون وأميركيون، أن الجانب الأميركي عرض وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 سنة.
فيما اقترح الوفد الإيراني تعليق التخصيب لمدة تصل إلى خمس سنوات، مكرراً الاقتراح نفسه الذي عرضه خلال مفاوضات جنيف في فبراير الماضي (2026)، والتي أعقبها قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن عملية عسكرية ضد إيران.
في حين ذكرت مصادر أخرى أن إيران طرحت تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة تقل عن عشر سنوات.
كما طرحت خلال مفاوضات إسلام آباد قضايا عدة، من إعادة فتح مضيق هرمز، لكن الجانب الإيراني ربط هذه الخطوة بوقف الحرب نهائياً.
كذلك طرح على الوفد الإيراني نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، لكن الإيرانيين أصروا على أن يبقى الوقود داخل البلاد. إلا أنهم عرضوا، كما فعلوا في جنيف، تخفيفه بدرجة كبيرة بحيث لا يمكن استخدامه في إنتاج سلاح نووي.
إلى كل ذلك، لم يتم التوصل لتوافق بشأن وقف الدعم الإيراني للفصائل والجماعات المسلحة في المنطقة مثل حماس وحزب الله، وغيرهما.
يذكر أن باكستان التي رعت الوساطة بين البلدين كانت أكدت أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أنها ستواصل مساعيها من أجل دفع الجانبين لعقد لقاء ثان، والإبقاء على اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلن عنه فجر الثامن من أبريل الحالي، بعد 40 يوماً من الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
فيما سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفع الضغط على إيران، عبر إعلانه أمس فرض حصار بحري شامل على موانئها.
بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده مستعدة لمواصلة المحادثات مع أميركا ضمن الأطر القانونية. ولفت إلى أن طهران أوضحت شروطها للاتفاق ووقف النار بشكل كامل.