الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - تكنولوجيا و صحة - دراسة تكشف: تمريرات هاتفية تستنزف الأصابع

دراسة تكشف: تمريرات هاتفية تستنزف الأصابع

الساعة 04:02 مساءً

 

كشفت دراسة بحثية حديثة عن جانب غير مألوف من استخدام الهواتف الذكية، يتمثل في الجهد البدني الذي تبذله الأصابع أثناء التفاعل اليومي مع الشاشات، في وقت يقضي فيه المستخدمون ساعات طويلة في التمرير والضغط والتصفح.

 

واعتمد باحثون من جامعتي "آلتو" و"لايبزيغ" على نموذج ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم “Log2Motion”، يهدف إلى تحويل سجلات استخدام الهاتف إلى محاكاة حركية دقيقة تشبه حركة اليد البشرية أثناء استخدام التطبيقات.

 

ويعمل النموذج على إنشاء ما يشبه هيكلًا رقميًا يحاكي حركة الإصبع على الشاشة، مع القدرة على تشغيل التطبيقات فعليًا عبر محاكٍ برمجي، ما يتيح تتبع الجهد الحركي لكل تمريرة أو نقر أو تمرير.

 

ليست كل الحركات متساوية

وأظهرت النتائج أن بعض أنماط الاستخدام تتطلب مجهودًا أكبر من غيرها، حيث تبين أن التمرير عموديًا للأعلى والأسفل يعد أكثر إجهادًا مقارنة بحركات أخرى.

 

كما أن النقر على أيقونات صغيرة أو الوصول إلى زوايا الشاشة يتطلب جهدًا إضافيًا من الإصبع.

 

وبحسب الباحثين، قد تبدو هذه الفروقات بسيطة في كل مرة، لكنها تصبح أكثر وضوحًا عند تكرارها مئات المرات يوميًا ضمن الاستخدام المكثف لتطبيقات المحتوى القصير.

 

أداة تفيد المصممين أكثر من المستخدمين حاليًا

ويشير الباحثون إلى أن أهمية هذا النموذج في الوقت الحالي تتركز في دعم مطوري التطبيقات، من خلال تصميم واجهات استخدام أقل إرهاقًا وأكثر راحة، بدلًا من الاعتماد فقط على بيانات النقرات دون فهم الجهد البدني المصاحب لها.

 

كما يمكن أن يسهم النموذج في تحسين تجربة ذوي الاحتياجات الخاصة، عبر محاكاة حالات مختلفة مثل ضعف الحركة أو استخدام الأطراف الصناعية، بما يساعد على تطوير تطبيقات أكثر شمولًا.

 

استخدامات محتملة أوسع

ويمكن توسيع هذا النوع من المحاكاة ليشمل سيناريوهات الاستخدام اليومية، مثل تصفح الهاتف أثناء الاستلقاء أو استخدامه بيد واحدة، وهي حالات شائعة بين المستخدمين.

 

وتخلص الدراسة إلى أن التفاعل مع الهاتف ليس مجرد نشاط رقمي سلبي، بل يتضمن جهدًا حركيًا متكررًا قد يبدو بسيطًا لكنه يتراكم مع الوقت ليشكل عبئًا فعليًا على المستخدمين.