أعلنت بورصة الكويت للأوراق المالية عن موافقة هيئة أسواق المال على مقترح البورصة لتعديل قواعدها، وإصدار قرار رقم (38) لسنة 2026، لإطلاق الإطار التنظيمي والتشريعي المتكامل للسندات والصكوك، بما يشمل تعديلات اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010، وإصدار قرار البورصة رقم 1 لسنة 2026 لإضافة أحكام خاصة بالسندات والصكوك.
وقال محمد سعود العصيمي، الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت: "يسعدنا الإعلان عن جاهزية البنية التحتية التشغيلية والتقنية لاستقبال السندات والصكوك، بعد اجتياز جميع الاختبارات بنجاح، ما يتيح للمستثمرين والإصدارات الجديدة الاستفادة من بيئة تداول متطورة وموثوقة".
وأضاف العصيمي: "تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية، لتعكس الثقة الراسخة للمستثمرين في الاقتصاد الوطني وسوق المال الكويتي، وتأكيد التزام البورصة بتطوير السوق رغم التحديات".
يغطي الإطار التنظيمي الجديد دورة السندات والصكوك بالكامل، بدءًا من الإدراج والتداول اليومي، وحتى الاسترداد المبكر أو عند الاستحقاق، ويشمل الإصدارات المحلية والأجنبية، مع تحديد الالتزامات المستمرة للمصدرين وضوابط الإلغاء والانسحاب وآلية التعامل مع المؤشرات السوقية.
كما أضافت البورصة آليات تشغيلية متكاملة تشمل تخصيص لوحة تداول مستقلة للسندات والصكوك، وتنظيم جلسات التداول والحدود السعرية بما يتناسب مع طبيعة هذه الأدوات، وإطار واضح للإفصاح المستمر والتزامات المصدرين، إلى جانب تنظيم الصفقات المتفق عليها وأحكام تشغيلية خاصة بالسندات والصكوك.
ويهدف الإطار التنظيمي الجديد إلى مواءمة التشريعات مع المعايير الدولية، وتعزيز الشفافية والإفصاح للمستثمرين، ورفع مستويات السيولة وتنويع أدوات السوق بعيدًا عن الأسهم فقط، ودعم الشركات الكويتية والأجنبية في تمويل مشاريعها بتكلفة تنافسية والوصول إلى قاعدة مستثمرين أوسع، وضمان التوافق مع الشريعة الإسلامية للصكوك وحماية مصالح المستثمرين.
وأكدت بورصة الكويت أن هذه الأدوات تتيح للمستثمرين الحصول على دخل دوري ثابت ومستقر مع تقليل المخاطر مقارنة بالأسهم، وتعزز قدرة تنويع المحافظ الاستثمارية. واختتم العصيمي قائلاً: "نتطلع إلى تعزيز مكانة الكويت كمركز مالي واستثماري رائد، بما يدعم أهداف الدولة في التنويع الاقتصادي، ويؤكد تكامل الدور بين الهيئة الرقابية والجهة التشغيلية، لتقديم سوق أكثر كفاءة وشفافية للمستثمرين المحليين والدوليين".