حذر وزير الإعلام المصري ضياء رشوان، من محاولات إحداث "فتنة كبرى" بين مصر ودول الخليج بسبب الحرب الجارية في المنطقة.
وقال رشوان، في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، إن "من وراء هذه الأزمة يرغبون في تفجير هذه الأمة من داخلها"، مؤكدا أن "جناحي الأمة -مصر ودول الخليج- تجري محاولات مقصودة لتفجير علاقاتها وتفجير المنطقة".
وجاءت تصريحات رشوان ردا على تداول منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تسيء إلى مصر أو دول الخليج بسبب الموقف من الحرب الحالية في المنطقة.
وقال رشوان، إن جزءا كبيرا من الحسابات الإلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي تنتحل صفة مصري ويسيء للآخرين، لكن "هذا لا ينفي وجود قلة من المصريين يعبرون بطريقة خاطئة عما يعتبرونه صحيحا"، مشيرا إلى أنه على الجانب الآخر كذلك ردود مشابهة نتيجة "الهرج والمرج" وعدم معرفة من يكتب، وفق قوله.
وشدد على أن لبعض الأطراف مصلحة في عدم وجود أي نهضة عربية سواء في دول الخليج أو مصر، مؤكدا أن "مصر منتبهة لهذا الأمر تماما".
وذكر أن مصدر "الأزمة" هو الفضاء الإلكتروني الذي وصفه بأنه "ملوش صاحب"، بينما موافق الدولة الرسمية والشعبية واضحة، ولم تحدث تجاوزات إعلامية سوى قليل للغاية نتيجة "آراء أو سوء تعبير".
ووجه رشوان التحية لـ"الإعلام المصري المتنزن والمسؤول والذي لم يخض في هذه الفتنة"، وفق وصفه، قائلا إنه يجب "إطفاء الفتنة التي هي ليست في مصلحة أحد".
وشدد على أن من يتجاوز القانون في التعبير عن رأيه (بشأن الأزمة الحالية) سيحاسب بالقانون، مطالبا "الأشقاء" بتطبيق قوانينهم على المتجاوزين كذلك، منوها إلى أن الإعلام دوره "مكمل"، بينما تقوم الدولة المصرية بدورها الرئيسي على "خير حال"، وفق وصفه، مشيرا في هذا الصدد إلى اتصالات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية بدر عبد العاطي.
وأكد أن ما يحدث في دول الخليج والأردن والعراق من "اعتداءات إيرانية غير مبررة"، تعبر مصر إزاءها عن تضامنها الكامل مع هذه "الدول الشقيقة"، مشيرا إلى أن الأمر "ليس مجرد تعبير لفظي ولكن هناك ارتباطات كبيرة بين الشعبين".
وذكر أن "مساندة الشقيق" تتمثل إما في الدعم العسكري، وهو مستبعد نظرا لعدم تلقي طلب، بينما على المستوى السياسي فإن "رئيس الدولة ووزير الخارجية يتواصلان يوميا" مع الدول الخليجية، منوها أن المستوى الشعبي كذلك أو الإعلام لم يحدث منه تجاوزات إلا قليلة للغاية، وفق قوله.