2026/11/06
دراسة ترجح.. طريقة استخدام الهاتف أهم من عدد ساعات الشاشة

 

توصلت دراسة جديدة إلى أن طريقة استخدام الهاتف الذكي قد تكون أكثر تأثيراً من عدد الساعات التي يقضيها المستخدم أمام الشاشة، مشيرة إلى أن ضعف الذاكرة وتراجع الانتباه واضطرابات النوم ومشكلات التوازن ترتبط بالاستخدام المفرط للهواتف الذكية.

 

وبحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة The Star الماليزية نقلاً عن دورية Acta Psychologica، فإن عوامل نفسية وسلوكية محددة تقف وراء الاستخدام الإشكالي للهواتف أكثر من السمات الشخصية وحدها.

 

ضعف ضبط النفس والخوف من فوات الأحداث

اكتشف باحثون من جامعة "سيميلويس" في بودابست بالمجر أن عاملين رئيسيين يرتبطان بالاستخدام الإشكالي للهاتف الذكي، هما ضعف القدرة على ضبط النفس ومتلازمة "فومو" أو الخوف من فوات الأحداث.

 

وقالت جوانا تاكاتش، الباحثة الرئيسية في الدراسة وعضو هيئة التدريس بكلية العلوم الصحية في الجامعة، إن السمات الشخصية وحدها لا تجعل الفرد مدمناً على الهاتف.

 

فيما أوضحت أن الأهم هو مدى قدرة الشخص على التحكم في سلوكياته وعواطفه ودوافعه، إلى جانب مستوى خوفه من تفويت الأحداث والأنشطة الاجتماعية.

 

دراسة على طلاب جامعيين

واعتمدت الدراسة على استطلاع شمل 225 طالباً جامعياً مجرياً تراوحت أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

 

وأجاب المشاركون عن أسئلة تناولت مدة استخدامهم اليومية للهواتف الذكية، والأغراض التي يستخدمونها من أجلها، وما إذا كان ذلك قد تسبب في تفويت أنشطة كانوا يخططون للقيام بها.

 

وبناء على النتائج، صنف الباحثون المشاركين إلى 3 فئات رئيسية تختلف في أنماط استخدام الهواتف الذكية.

 

3 أنماط للمستخدمين

إذ ضمت الفئة الأولى "المستخدمين الاجتماعيين" الذين يعتمدون على هواتفهم بشكل أساسي في المراسلة والتواصل مع الآخرين.

 

أما الفئة الثانية، وهي "المستخدمون ذوو الاستخدام المعتدل"، فتجمع بين التواصل الاجتماعي ومتابعة الأخبار والترفيه وتصفح المحتوى، مع استخدام الهاتف أقل من 5 ساعات يومياً.

 

في المقابل، مثل "المستخدمون المكثفون" نحو ثلث المشاركين في الدراسة، وكانوا يقضون 5 ساعات يومياً أو أكثر على هواتفهم. وبينت النتائج أن أفراد هذه الفئة يركزون بدرجة أكبر على استهلاك المحتوى مقارنة بالتواصل مع الآخرين.

 

كما سجلت هذه المجموعة أعلى مستويات الاستخدام الإشكالي للهاتف وأعلى معدلات الخوف من فوات الأحداث، إلى جانب أدنى مستويات ضبط النفس. وأظهرت الاختبارات أيضاً أداء أضعف في الذاكرة والانتباه، فضلاً عن الإبلاغ عن جودة نوم أقل مقارنة ببقية المشاركين.

 

آثار ذهنية وجسدية

كذلك أشار الباحثون إلى أن التدفق المستمر لمقاطع الفيديو القصيرة والمحتوى سريع التغير يمكن أن يجهد الانتباه ويسهم في الشعور بالإرهاق الذهني.

 

في الوقت نفسه، أوضحت الدراسة أن زيادة الوقت الذي يقضيه الأفراد في تصفح الهاتف ترتبط بشكل أكبر بظهور آثار جسدية. فالنظر المتكرر إلى أسفل الشاشة يدفع الرأس إلى الأمام ويزيد الضغط على الرقبة، وهو ما قد يؤثر مع مرور الوقت في التوازن وسرعة الاستجابة.

 

توصيات للحد من الأضرار

ورغم النتائج المتعلقة بالآثار السلبية للاستخدام المفرط للهواتف الذكية، لم يدعُ الباحثون إلى التخلي عنها بالكامل. وبدلاً من ذلك، أوصوا بإيقاف الإشعارات غير الضرورية، وتخصيص أوقات محددة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب استخدام الهاتف قبل النوم.

 

كما أشاروا إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على الهاتف في مستوى قريب من العينين أثناء الاستخدام قد يساعدان في الحد من بعض الآثار الجسدية المرتبطة بالاستخدام المطول للأجهزة الذكية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news89823.html