
طالب الأزهر الشريف بتشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم نخبة من العقلاء والحكماء المخلصين من مختلف الدول العربية والإسلامية، ممن يدعون إلى السلام والاستقرار، مع منحها صلاحية التدخل لوقف النزاعات في المنطقة.
ودعا الأزهر، في بيان مساء الأحد، اللجنة إلى التحرك سريعا، فور تشكيلها، لنزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة في عدد من بؤر التوتر بالمنطقة، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، وإنهاء الخلافات العالقة بين أبناء الأمة الواحدة.
كما طالب الأزهر اللجنة بالعمل على الحفاظ على قوة العرب وسيادتهم، وصون دماء أبنائهم، وحماية مقدرات الشعوب والأجيال القادمة من تبعات الانهيار الشامل.
وأكد الأزهر استعداده التام لبذل أقصى الجهود لدعم مسيرة اللجنة، معربًا عن ثقته الكاملة في حكمة جميع الأطراف المعنية وقدرتها على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، حقنًا للدماء وتغليبًا للمصلحة العليا للشعوب العربية.
إعلاء صوت الحكمة
من جانبه، وجّه الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، نداء عاجلًا إلى جميع الدول العربية والإسلامية، دعا فيه إلى تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة والعقل، والاحتكام إلى الحوار بدلًا من الصراعات التي تهدد استقرار الأوطان.
وطالب شيخ الأزهر في منشورات عبر منصة "إكس"، بالوقف الفوري والشامل لجميع أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب، التي تستنزف مقدرات الشعوب وتزهق أرواح الأبرياء.
وحذّر الأزهر من أن حالة التفرق والتناحر المستمرة تشكل السبب الرئيسي وراء وهن الأمة، واستباحة حرماتها، وتبديد منجزاتها وثرواتها الاقتصادية والبشرية.
مبادرة في توقيت بالغ الحساسية
يأتي نداء الأزهر في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما تشهده المنطقة من نزاعات أدت إلى استنزاف للأرواح والمقدرات الاقتصادية، فضلًا عن تهديد الاستقرار والأمن الجماعي للدول.
وتستهدف مبادرة الأزهر وقف الأزمات المشتعلة في المنطقة، وفي مقدمتها نزيف الدم والدمار في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، والقتال المسلح الداخلي الذي يمزق السودان ويستنزف مقدراته.
كما تشمل المبادرة التوترات والتصعيد في لبنان وسوريا، إلى جانب الصراعات والانقسامات المستمرة في اليمن.