2026/10/17
معهد العلوم والأمن الدولي: القيود على مداخل منشأة جبل الفأس تعزز الشكوك بشأنها

 

قال معهد العلوم والأمن الدولي إن استمرار القيود على الوصول إلى منشأة جبل كُلَنغ غَزلا، المعروفة باسم "جبل الفأس"، جنوب منشأة نطنز النووية في إيران، يعزز التكهنات بشأن احتمال احتفاظ الموقع بمعدات أو مواد نووية ذات قيمة.

 

وأوضح المعهد، في تقرير نشره في 16 أكتوبر(تشرين الأول) 2026، استناداً إلى صور أقمار اصطناعية التُقطت في 7 أكتوبر(تشرين الأول)، أن المداخل الشرقية للأنفاق لا تزال مسدودة بالتراب، فيما تستمر العوائق الترابية في الحد من الوصول إلى المداخل الغربية، من دون تغيرات جوهرية مقارنة بالصور السابقة.

 

واعتبر المعهد أن استمرار هذه القيود، بعد فرضها خلال الأشهر الماضية، يتسق مع بقاء معدات أو مواد ذات قيمة داخل المنشأة، مشيراً إلى أن الموقع لا يُظهر مؤشرات واضحة على استئناف نشاط تشغيلي أو تنفيذ أعمال بناء واسعة النطاق خلال الفترة التي تغطيها الصور.

 

وتأتي هذه التقديرات في ظل تقارير سابقة تحدثت عن احتمال نقل أجهزة طرد مركزي ومكونات مرتبطة بها إلى المنشأة.

 

وكان تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" قد نقل في يوليو 2026 عن معلومات استخباراتية إسرائيلية أن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى الموقع. غير أن هذه الرواية لم تتأكد بصورة مستقلة من خلال صور الأقمار الاصطناعية المتاحة.

 

وتعود أهمية منشأة جبل الفأس إلى موقعها تحت الأرض وطبيعة أعمال الحفر والتحصين التي شهدتها خلال السنوات الماضية.

 

كانت إيران قد بدأت إنشاء المنشأة بعد التخريب الذي استهدف منشأة تجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز عام 2020، فيما أثارت أعمال البناء وتعزيز مداخل الأنفاق تكهنات بشأن استخدامها المحتمل لحماية معدات نووية حساسة.

 

لكن الصور الفضائية، رغم إظهارها استمرار إغلاق المداخل وتقييد الوصول إليها، لا تكشف عن محتويات الأنفاق، ولا تثبت وجود يورانيوم مخصب داخلها أو بدء عمليات تخصيب في الموقع.

 

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحقق من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ومتابعة بعض المنشآت المتضررة من الهجمات العسكرية موضع خلاف.

 

ويزيد استمرار القيود على الوصول من صعوبة التحقق المستقل من طبيعة الأنشطة والمواد الموجودة في المواقع النووية الإيرانية.

 

وبذلك، يعزز استمرار إغلاق مداخل جبل الفأس الشكوك بشأن احتمال وجود معدات أو مواد نووية مهمة داخل المنشأة، لكنه لا يشكل دليلاً قاطعاً على وجود يورانيوم مخصب فيها أو استخدامها حالياً في عمليات التخصيب.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news89143.html