2026/10/15
"50 ضعف البيجر".. آيزنكوت يكشف أخطر خطة ضد "حزب الله" عطلها نتنياهو

 

 

كشف رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت عن خطة سرية ضخمة أعدها "الموساد" بالتعاون مع الجيش لاستهداف "حزب الله" كانت تفوق عملية تفجير أجهزة "البيجر" بنحو 50 ضعفا.

 

وخلال مقابلة مع إذاعة "103FM" الإسرائيلية، اتهم آيزنكوت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالخوف من فتح جبهة الشمال، وكشف تفاصيل جديدة عن عملية حملت الاسم الرمزي "حفلة الختام"، كان يفترض أن تحدث، بحسب تقديره، تحولا استراتيجيا في الشرق الأوسط.

 

وقال آيزنكوت: "قبل 10 سنوات، وبمبادرة من الموساد وبالتعاون معه، وضعت خطة هائلة تعادل عملية البيجر مضروبة بـ50. وبعد نحو شهر ونصف من اندلاع الحرب، وفور انتهاء صفقة التبادل الأولى، بدأت الضغط على نتنياهو للانتقال إلى الجبهة الشمالية وتفعيل خطة حفلة الختام".

 

وأضاف: "كنت أعرف تفاصيل الخطة لأنني شاركت في إعدادها مع الموساد. لكنه خاف من تنفيذها، ولم يكن يريد ذلك. هو يعرف جيدا أنني ضغطت عليه للانتقال إلى الشمال، وهذا موثق لدي وفي وثيقة أعدها بني غانتس".

 

وبحسب التقرير الذي نشرته إذاعة "103FM"، فإن آيزنكوت اعتبر أن إسرائيل أضاعت فرصة لتوجيه ضربة أشد إلى "حزب الله" في توقيت كان يمكن أن يمنحها أفضلية استراتيجية، بدلا من الانتظار حتى سبتمبر 2024 لتنفيذ عملية تفجير أجهزة الاتصالات.

 

وفي سياق المقابلة، شنّ آيزنكوت هجوما حادا على نتنياهو بعد ظهوره في برنامج "الوطنيون" على القناة 14 الإسرائيلية، متهما إياه بتقديم روايات غير صحيحة عن القرارات العسكرية خلال الحرب.

 

وقال: "عرفت هذا الرجل في وضع مختلف تماما. عندما أسمع سلسلة الأكاذيب التي يرددها، أتساءل إن كان يصدّقها هو نفسه، لأنه يعرف تماماً ما حدث. لو كانت كذبة أو اثنتين لكان بالإمكان تجاوز الأمر، لكن عندما يصل حجمها إلى هذا الحد، يصبح الأمر مقلقا".

 

وتطرق آيزنكوت إلى الخلافات المتعلقة بالعمليات البرية في قطاع غزة، نافيا ادعاءات نتنياهو بأنه كان يعارض التوغل العسكري.

 

وأكد أنه مارس ضغوطا لدفع الحكومة إلى تنفيذ المناورة البرية، مشيرا إلى أن نتنياهو سأله خلال أحد الاجتماعات عما إذا كان ابنه سيشارك في العملية.

 

وقال: "هناك حدود للوقاحة والأكاذيب، حتى بالنسبة إلى بنيامين نتنياهو".

 

كما أشار إلى أن رون ديرمر نقل إلى مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جيك سوليفان أن قرار التوغل البري نوقش بجدية داخل الحكومة، وأن آيزنكوت صوت لمصلحته رغم مشاركة ابنه في العمليات العسكرية.

 

وعندما واجهه الإعلامي ينون ماغال بتصريحات سابقة اعتبرت معارضة لتوسيع الحرب نحو لبنان، نفى آيزنكوت ذلك بصورة قاطعة، مؤكدا أنه وجه رسالة إلى نتنياهو في 15 فبراير يطالبه فيها بالتحرك شمالا.

 

وقال: "كنت أقول له في فبراير: اذهب إلى الشمال ونفّذ ما خططنا له. لكنه لم يفعل".

 

وأضاف أن حزب الله كان يمتلك آلاف أجهزة الاتصال التي أمكن استهدافها ضمن الخطة، معتبرا أن تفعيل عملية "حفلة الختام" في ذلك الوقت كان سيترك تأثيرا استراتيجيا واسعا.

 

وتابع: "قلت له فلننتقل إلى الشمال، لأن صفقة جديدة لن تحصل. لقد ارتكبنا خطأ جسيما عندما أوقفنا المسار بعد الصفقة الأولى. فلنفعل حفلة الختام. لكنه خاف من القيام بذلك".

 

وشهدت المقابلة سجالاً حادا بعدما بث ماغال تسجيلات سابقة لآيزنكوت يتحدث فيها عن وجود مصلحة مشتركة لدى إسرائيل و"حزب الله" في تجنب حرب شاملة، وعن خشية الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله من اندلاعها.

 

ورد آيزنكوت بأن التسجيلات اقتطعت من سياقها، قائلا: "أنتم تأخذون أجزاء من الكلام وتقطعونها. اعرضوا المقابلة كاملة، وستسمعون سياقا مختلفا تماما".

 

وتدخل الصحافي بن كسبيت، مشيرا إلى أن نتنياهو نفسه تحدث لاحقاً أمام الأمم المتحدة عن تفضيله التوصل إلى تسوية دبلوماسية على الحدود اللبنانية، قبل التصعيد الذي رافق عملية "البيجر".

 

المصدر: "معاريف"

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news89069.html