2026/10/08
"سامسونغ" قد تخفض إنتاج الهواتف 30% بسبب أزمة شرائح الذاكرة

 

تستعد شركة سامسونغ لخفض إنتاجها من الهواتف الذكية بشكل كبير، لكن السبب هذه المرة لا يتعلق بتراجع الطلب، وإنما بارتفاع تكلفة المكونات إلى مستويات تجعل بيع بعض الهواتف غير مربح.

 

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "Money Today"، بدأت وحدة تجربة الأجهزة المحمولة Mobile eXperience (MX) في "سامسونغ" خفض إنتاج الهواتف خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، وقد تصل نسبة الخفض إلى 30%.

 

وبحسب مصادر في قطاع الصناعة، أبلغت "سامسونغ" مورديها بخفض شحنات المكونات بنسبة تتراوح بين 20% و30%، وهي نسبة أكبر بكثير من التقديرات التي وضعتها شركة أبحاث السوق IDC.

 

وكانت "IDC" تتوقع أن ينخفض إنتاج "سامسونغ" من نحو 59 مليون هاتف في الربع الثالث إلى 52 مليونًا في الربع الرابع، أي بتراجع يقارب 12%.

 

لماذا تخفض "سامسونغ" إنتاج الهواتف؟

عادةً ما يكون الربع الأخير من العام أقل ازدحامًا بالنسبة إلى "سامسونغ"، إذ تصل هواتف Galaxy الرائدة الجديدة في يناير وفبراير، ويفضل كثير من المستهلكين الانتظار بضعة أسابيع لشراء أحدث إصدار بدلًا من اقتناء طراز العام السابق.

 

كما تتركز نسبة كبيرة من مشتريات الهواتف المرتبطة بالعودة إلى المدارس والجامعات في بداية العام، ما يجعل الطلب في نهاية العام أقل نسبيًا.

 

لكن هناك عاملًا آخر أكثر تأثيرًا هذه المرة، وهو أزمة شرائح الذاكرة.

 

وتظهر بيانات شركة TrendForce أن سعر شريحة ذاكرة LPDDR5X بسعة 12 غيغابايت المستخدمة في الهواتف الذكية وصل إلى ما بين 145 و146 دولارًا خلال الربع الثاني، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف السعر المسجل قبل عام.

 

ويعود الارتفاع الكبير في الأسعار إلى الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي، التي تستحوذ على كميات ضخمة من شرائح الذاكرة لتلبية احتياجات مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

 

وقد ترتفع أسعار ذاكرة DRAM المستخدمة في الهواتف الذكية بنسبة إضافية تصل إلى 20% خلال الربع الحالي، لتصل إلى نحو 180 دولارًا للشريحة.

 

وقال مصدر في القطاع الصناعي بشكل مباشر: "بسبب ارتفاع أسعار الذاكرة وأشباه الموصلات، فإن هواتف سامسونغ تُباع حاليًا دون تحقيق أي ربح على الإطلاق."

 

وبالتالي، إذا كانت كل وحدة يتم بيعها تحقق هامش ربح ضئيلًا للغاية أو لا تحقق ربحًا، فإن خفض عدد الهواتف المنتجة قد يساعد الشركة على الحفاظ على نتائجها المالية الإجمالية.

 

ماذا يعني ذلك لشركة سامسونغ؟

بفضل المبيعات القوية لبعض الطرازات، وعلى رأسها Galaxy Z Fold 8، كانت "سامسونغ" في طريقها لشحن ما يصل إلى 270 مليون هاتف خلال العام الحالي.

 

لكن بعد خفض الإنتاج المتوقع، قد ينتهي إجمالي شحنات الشركة عند مستوى يزيد قليلًا على 200 مليون هاتف.

 

وتشير تقديرات المحللين إلى أن أرباح "سامسونغ" التشغيلية قد تصل إلى 106.64 تريليون وون كوري، إلا أن إحدى شركات الأوراق المالية تتوقع أن يسجل قطاع الأجهزة المحمولة وحده خسائر تصل إلى 19 تريليون وون كوري.

 

وتضع هذه التطورات "سامسونغ" في موقف غير معتاد؛ فالطفرة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي تدعم أرباح الشركة من خلال أعمال شرائح الذاكرة، لكنها في الوقت نفسه ترفع تكلفة المكونات وتضغط بشدة على قطاع الهواتف الذكية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news88848.html