2026/09/28
تفويض السيسي لوزير الدفاع في اختصاصاته.. مختصون يفسرون

 

انتشرت تفسيرات خاطئة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب صدور قرار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بتفويض وزير الدفاع الفريق أول أشرف سالم زاهر في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة، لمدة عام تبدأ من أول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وفسر البعض القرار على أنه تمهيد لإعلان الحرب والتمهيد للتعبئة العامة، وهو ما نفاه خبراء عسكريون ومختصون، مؤكدين أنه إجراء إداري ودوري يُجدد سنوياً.

وقال المختص في الشأن العسكري والاستراتيجي المصري، اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" إن أهمية القرار الجمهوري تكمن في كونه إجراء قانونياً وإدارياً تنظيمياً دورياً لتيسير العمل الاستراتيجي والتنفيذي، موضحاً أنه يهدف إلى نقل بعض الصلاحيات التنفيذية والإدارية المتعلقة بالموارد البشرية والمادية لقانون التعبئة العامة مباشرة إلى المؤسسة العسكرية.

وزير الدفاع المصري الفريق أول أشرف سالم زاهر

وزير الدفاع المصري الفريق أول أشرف سالم زاهر

"لا يمثل حالة إعلان الطوارئ"

وأضاف المختص العسكري أن هذا الإجراء يتيح مرونة وسرعة في التعامل مع أي احتياجات إدارية دون الحاجة لانتظار صدور قرارات مباشرة من رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أنه على الرغم من كون القرار إجراءً قانونياً معتاداً، فإن منح وزير الدفاع هذه الصلاحيات لمدة عام يُعزز جاهزية أجهزة الدولة ويمنحها القدرة على التحرك الإداري السريع لتأمين المصالح الوطنية والترتيبات الأمنية.

وأضاف اللواء عبد المحسن: "باختصار القرار لا يمثل إعلان حالة طوارئ قصوى، بل هو تنسيق تنظيمي لرفع كفاءة وسرعة اتخاذ القرار داخل مؤسسات الدولة المعنية بالتعبئة العامة".

وأكد أن إعلان الحرب والتعبئة العامة في مصر هو من اختصاص رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب، بينما يختص مجلس الأمن القومي بوضع استراتيجيات تحقيق أمن الدولة ومواجهة الكوارث والأزمات.

قوات من الجيش المصري - وكالات

قوات من الجيش المصري - وكالات

"ليس استعداداً للحرب"

من ناحيته، قال محمد راضي، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" إن القرار "ليس جديداً" ولا يشير إلى حالة طوارئ استثنائية أو استعداد للحرب كما أشيع.

وتابع أن "التفويض الحالي يأتي في سياق استمرار العمل بالتفويض السابق"، مشيراً إلى صدور قرارات مماثلة في سنوات سابقة، من بينها القرار رقم 624 لسنة 2025، فضلاً عن سوابق تمتد إلى عقود ماضية، حيث تظهر بالفعل قرارات جمهورية سابقة تضمنت تفويض وزير الدفاع في الاختصاصات ذاتها.

وأشار النائب محمد راضي إلى أن الهدف من التفويض هو تسهيل التعامل مع الاحتياجات الإدارية والبشرية والمادية للقوات المسلحة من القطاع المدني، ضمن الأطر التي يحددها القانون، مؤكداً أن وجود قانون للتعبئة العامة أو صدور قرار بتفويض بعض اختصاصاته لا يعني تلقائياً أن الدولة أعلنت التعبئة العامة.

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news88551.html