2026/09/25
الزيدي من الأمم المتحدة: قرار السلم والحرب بيد الدولة

 

أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الجمعة، أن حكومته ماضية في ترسيخ سلطة الدولة وحصر السلاح، مشدداً على أن قرار السلم والحرب يجب أن يبقى بيد الدولة، بالتزامن مع الاستعداد لإنهاء مهمة التحالف الدولي والانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية.

 

وقال الزيدي في كلمة العراق أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن رؤية حكومته "تنبثق من استعادة هيبة القانون وتقوية مؤسسات الدولة"، مؤكداً أن الإجراءات الحكومية في ملف حصر السلاح "تسير في الطريق الصحيح".

 

وأضاف أن بغداد ماضية في أن تكون الدولة "صاحبة القرار في السلم والحرب"، معتبراً الإجراءات المتخذة أساساً لبناء دولة المؤسسات، بالتوازي مع العمل على تطوير القدرات الدفاعية والعسكرية للعراق.

 

وكان الزيدي قد أكد الموقف نفسه خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك هذا الأسبوع، حيث شدد على التزام حكومته بحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة وفق القانون.

 

من التعاون العسكري إلى الاقتصادي

وتطرق رئيس الوزراء العراقي إلى مستقبل العلاقة مع التحالف الدولي، قائلاً إن العراق سيتحول، مع نهاية مهمة التحالف، "من التعاون العسكري إلى الاقتصادي".

 

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت قبل توجه الزيدي إلى نيويورك أن 30 سبتمبر يمثل محطة في الانتقال بالعلاقات مع واشنطن نحو تعاون اقتصادي طويل الأمد. وخلال وجوده في الولايات المتحدة، شارك الزيدي أيضاً في لقاء مع غرفة التجارة الأميركية، ودعا الشركات إلى الاستثمار في العراق.

 

وأكد الزيدي أمام الأمم المتحدة أن بلاده تعمل على بناء قدراتها الدفاعية والعسكرية، داعياً في الوقت نفسه إلى ضبط الحدود ومعالجة الثغرات التي يمكن أن تهيئ بيئة للتطرف.

 

وفي الملف الداخلي، قال إن العراق يخوض "معركة مكافحة الفساد وحماية المال العام"، وإن الحكومة تستهدف بناء دولة قوية واقتصاد متنوع وعصري.

 

وأوضح أن هذه الرؤية تستند إلى ما يمتلكه العراق من موارد وفرص استثمار، مؤكداً أن بغداد وضعت خريطة طريق لدعم القطاع الخاص، وتسعى إلى الانتقال من موقع المتأثر بالأزمات إلى "شريك فاعل في المنطقة".

 

وتتوافق هذه الرسائل مع الملفات التي أعلنت الحكومة قبل الزيارة أن الزيدي سيطرحها في نيويورك، وفي مقدمتها الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل ومكافحة الفساد والانفتاح على الاستثمار وتأكيد السيادة الوطنية.

 

مركز عالمي للطاقة

وفي ملف الطاقة، قال الزيدي إن العراق يطمح إلى أن يصبح "مركزاً عالمياً لإنتاج الطاقة"، مؤكداً العمل على تنويع منافذ تصدير النفط العراقي بما يضمن وصوله إلى الأسواق العالمية.

 

وتطرق في هذا السياق إلى التوترات التي تشهدها المنطقة، قائلاً إن العراق ينظر "بعين القلق" إلى التداعيات التي تهدد حرية النقل والملاحة البحرية.

 

وتأتي هذه المخاوف في وقت تمثل فيه طرق الملاحة الإقليمية أهمية مباشرة للعراق وخططه لتوسيع صادرات الطاقة وربط اقتصاده بالأسواق الدولية.

 

أما سياسياً، فأكد الزيدي التزام العراق بميثاق الأمم المتحدة، مستحضراً تجربة بلاده مع الحروب وتداعياتها، ومشدداً على أن "استدامة السلام مسؤولية مشتركة، والاستقرار لا يُبنى بالحروب".

 

وقال إن العراق، الذي "تعامل مع الكثير من الحروب وأضرارها"، يسعى اليوم إلى أن يكون "جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة".

 

الحوار وحسن الجوار

وجدد موقف بغداد الداعم للحوار والدبلوماسية من أجل نزع فتيل الأزمات، مؤكداً إيمان العراق بإنهاء الصراعات عبر التفاوض لتحقيق الاستقرار.

 

وأضاف أن بلاده تهدف إلى نقل المنطقة "من الصراع إلى التكامل"، وأنها تمد يدها إلى الجميع على أساس حسن الجوار.

 

وكان الزيدي قد حمل الرسالة نفسها في لقاءاته على هامش الجمعية العامة، ومنها اجتماعه بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث شدد الجانبان على منع اتساع دائرة التصعيد وتجنيب المنطقة مزيداً من الأزمات. كما بحث رئيس الوزراء خلال لقاءاته في نيويورك تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع عدد من الدول.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news88436.html