
دخلت الصين على خط التصعيد المرتبط بالتهديدات الأميركية بفرض عقوبات على إيران، مؤكدة أن سياسة العقوبات والضغط لن تساعد في حل المشكلات، وسط توتر متزايد بشأن الإجراءات الأميركية ضد طهران.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، تعليقاً على التهديدات الأميركية المرتبطة بإيران، إن "العقوبات وأساليب الضغط لا تساعد في حل القضايا"، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
كما دعت بكين جميع الأطراف المعنية إلى التصرف بعقلانية وضبط النفس، في موقف يعكس مخاوفها من اتساع نطاق التصعيد وتداعياته على المنطقة.
"سنحمي حقوقنا ومصالحنا"
ولم تكتف الخارجية الصينية بالدعوة إلى التهدئة، إذ أكدت أنها ستتابع عن كثب التطورات ذات الصلة، وستتخذ ما وصفتها بالإجراءات الضرورية لحماية "حقوق الصين ومصالحها المشروعة".
ولم توضح الوزارة طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها بكين، إلا أن تصريحاتها جاءت رداً على التهديدات الأميركية بفرض عقوبات مرتبطة بإيران.
وتتمسك الصين منذ سنوات برفض العقوبات الأحادية، وتدعو إلى معالجة الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، فيما ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية وثيقة مع طهران، لا سيما في قطاع الطاقة.
وتأتي التصريحات الصينية في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على إيران، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء إجراءات "الإنزال الاقتصادي" والعقوبات الاقتصادية القصوى على إيران، بالتوازي مع إجراءات بحرية لمراقبة حركة السفن وفرض قيود على التجارة المرتبطة بطهران.
وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أعلنت، الأحد، أن القوات الأميركية أجبرت 70 سفينة تجارية على تغيير مسارها منذ إعادة فرض الحصار على إيران حتى 23 أغسطس.
وأضافت أن قواتها عطلت 3 سفن وصعدت على متن سفينتين للتحقق من الامتثال، في مؤشر إلى تشديد الإجراءات الأميركية في الممرات البحرية بالمنطقة.
وبينما تواصل واشنطن سياسة الضغط على طهران، يشير الموقف الصيني إلى رفض بكين توسيع العقوبات، مع تحذير واضح من أنها ستتحرك لحماية مصالحها إذا تأثرت بالإجراءات الأميركية.