2026/05/05
رهائن فيروس هانتا.. كواليس ما جرى على متن "السفينة الموبوءة"

 

سرعان ما تحولت رحلة السفينة السياحية "هونديوس" من مغامرة استكشافية في عرض المحيط الأطلسي إلى أزمة صحية غامضة أثارت قلق السلطات الدولية، بعد تسجيل وفيات متتالية وحالات مرضية حادة بين الركاب وأفراد الطاقم، مرتبطة بفيروس "هانتا" الذي تنقله القوارض.

 

وكشفت إفادة حصل عليها موقع سكاي نيوز عربية، من شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" المشغلة للسفينة "هونديوس" والتي تتخذ من هولندا مقرًا لها عن كواليس تلك الرحلة التي بدأت قبل 3 أسابيع وعلى متنها 149 شخصًا وتوقفت في القطب الجنوبي ومواقع أخرى قبل أن ترسو قبالة ساحل الرأس الأخضر.

 

واعتبرت الشركة أنها "لا تزال تتعامل مع وضع طبي خطير"، لافتة إلى أن بداية الأحداث تعود إلى 11 أبريل الماضي حينما توفي أحد الركاب ويحمل الجنسية الهولندية على متن السفينة ، ولم يكن بالإمكان تحديد سبب الوفاة أثناء الرحلة.

 

وأوضحت أنه في 24 أبريل، تم إنزال الراكب في جزيرة سانت هيلينا بالمحيط الأطلسي فيما رافقت زوجته إجراءات إعادة الجثمان إلى بلاده، ثم بعد 3 أيام جرى إبلاغ الشركة بأن الزوجة ذاتها تعرضت لوعكة صحية خلال رحلة العودة، ثم توفيت لاحقًا.

 

 

 

 

 

فيروس هانتا

ما هو فيروس "هانتا"؟ وما أعراضه؟ وهل له علاج؟

 

 

 ولم تصمد رحلة السفينة السياحية عند هذا الحد، ففي يوم 27 أبريل تعرض راكب آخر يحمل الجنسية البريطانية لوعكة صحية خطيرة وتم إجلاؤه طبيًا إلى جنوب أفريقيا حيث يتلقى العلاج حاليًا داخل وحدة العناية المركزة في مدينة جوهانسبرغ فيما توصف حالته بأنها "حرجة لكنها مستقرة".

 

وخلال تلقيه الرعاية الصحية، تم اكتشاف إصابته بإحدى سلالات "فيروس هانتا" وهي المرة الأولى التي يجري الإبلاغ بشكل مؤكد عن ظهور هذا الفيروس بين ركاب السفينة، بحسب الإفادة التي حصل عليه موقع "سكاي نيوز عربية".

 

وتفاقمت أزمة السفينة في مطلع مايو، بعدما توفي راكب آخر على متن السفينة، ويحمل الجنسية الألمانية.

 

وأمس أكدت منظمة الصحة العالمية وفاة الركاب الثلاثة، أحدهم تأكدت إصابته بفيروس هانتا قبل الوفاة مخبرياً، مضيفة أن "هناك 3 إصابات أخرى مشتبه بها".

 

 

وأشارت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" إلى وجود اثنين من أفراد الطاقم على متن السفينة يحملان الجنسيتين البريطانية والهولندية يعانيان حاليًا من أعراض تنفسية حادة أحدهما حالته بسيطة والآخر حالته شديدة ويحتاج كلاهما إلى رعاية طبية عاجلة.

 

وأضافت أنه "لم يتم حتى الآن تأكيد إصابة الشخصين الموجودين على متن السفينة واللذين يحتاجان إلى رعاية طبية، بفيروس "هانتا" وما تزال التحقيقات جارية لتحديد السبب الدقيق وأي ارتباط محتمل بين الحالات".

 

وشددت الشركة على أنه لم يتم حتى الآن رصد أي حالات مرضية أخرى على متن السفينة مؤكدة أنه "تبقى الحالة الوحيدة المؤكدة للإصابة بفيروس "هانتا" هي حالة الراكب الذي أُجلي طبيًا ويتلقى العلاج حاليًا في جوهانسبرغ".

 

وبيّنت أنه "يجري النظر في التوجه إلى مدينتي لاس بالماس أو تينيريفي (في جزر الكناري) باعتبارهما نقطتي الوصول المحتملتين لإنزال الركاب حيث يمكن إجراء المزيد من الفحوصات الطبية والتعامل مع الوضع الصحي" مع تطبيقها "إجراءات احترازية مشددة تشمل تدابير العزل وبروتوكولات النظافة والمراقبة الطبية المستمرة كما تم إبلاغ جميع الركاب بالمستجدات وتقديم الدعم اللازم لهم".

 

 من كان على متن السفينة؟

 

لا تزال السفينة موجودة قبالة سواحل الرأس الأخضر، وعلى متنها 149 شخصًا من 23 جنسية مختلفة، بحسب الشركة التي أوضحت أن عمليات إنزال الركاب، والإجلاء الطبي والفحوصات الصحية، تتطلب الحصول على موافقات من السلطات الصحية المحلية والتنسيق معها.

 

وتابعت: "صعدت السلطات الصحية المحلية إلى السفينة وقامت بتقييم الوضع إلا أن عملية نقل الشخصين المريضين من على متن السفينة لم تتم حتى الآن".

 

ولفتت الشركة إلى أنها "تتعاون بشكل وثيق مع السلطات المحلية والدولية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية والمعهد الوطني الهولندي للصحة العامة والبيئة والسفارات المعنية ووزارة الخارجية الهولندية، وفي الوقت نفسه تجرى الاستعدادات اللازمة لاحتمال تنفيذ عمليات إجلاء طبي وإعادة المصابين إلى بلدانهم، إلى جانب دراسة الخطوات التالية".

 

ماذا نعرف عن الفيروس؟

 

ينتشر "فيروس هانتا" نادرًا في المناطق الريفية عبر القوارض. تنتقل العدوى أساسًا باستنشاق هواء ملوث ببول أو براز أو لعاب القوارض، أو عبر ملامسة أسطح أو طعام ملوث، ونادرًا عبر العض.

 

الأعراض 

 

تبدأ بحمى وتعب وآلام عضلية وصداع واضطرابات هضمية، وقد تتطور خلال أيام إلى ضيق تنفس وامتلاء الرئتين بالسوائل مع معدل وفاة يصل إلى 40%.

 

في الشكل الآخر (الحمى النزفية الكلوية)، تظهر أعراض حادة تشمل الحمى وآلام الظهر والبطن وقد تصل لانخفاض الضغط والفشل الكلوي، بنسبة وفاة 1–15%.

 

العلاج

لا يوجد علاج محدد حتى الآن، ويعتمد التدخل على الرعاية الداعمة مثل الأكسجين والسوائل، مع أهمية التشخيص المبكر.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news83422.html