2026/04/01
المنامة ترفض بأشد العبارات "ادعاءات طهران غير المبررة" أمام الأمم المتحدة

 

أرسلت البحرين خطاباً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بصفتها الوطنية، تضمن رفض المنامة بأشد العبارات للادعاءات غير المبررة الواردة في الرسالة المؤرخة في 18 مارس 2026 للممثل الإيراني الدائم في الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الادعاءات باطلة ولا أساس لها.

 

وفند الخطاب الأساليب والمحاولات الإيرانية لـ"عكس الحقائق"، مبينا أن طهران عمدت إلى عكس الحقائق التي اعترف بها مجلس الأمن، وفقاً للرسالة ذاتها عبر محاولة تحويل المسؤولية عن هجماتها غير القانونية والمستمرة ضد الدول المجاورة، مدعية أن مملكة البحرين "تتحمل مسؤولية دولية تتطلب تعويضات، ومن ضمنها إصلاحات"، وهذا ادعاء باطل ولا أساس له، وفقاً للمنامة.

 

في سياق متصل، شددت المنامة على رفضها محاولة تحريف الحقائق أو التهرب من المسؤولية، إذ أكدت أن إيران هددت باستخدام القوة بتاريخ 19 فبراير 2026، وسارعت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لرفض هذا التصريح فوراً، كما بادرت أيضاً بالدعوة إلى خفض التصعيد، وجددت التزامها بالأمن والسلم الإقليمي والدولي.

 

وأكدت المنامة في رسالتها أن مملكة البحرين هي ضحية لاعتداءات غير قانونية وغير مبررة، ويمكن تأكيد ذلك بدلائل دامغة ومعترف بها من قبل المجتمع الدولي الذي شهد هذه الهجمات التي شُنت من قبل إيران منذ 28 فبراير 2026، التي استمرت حتى بعد صدور قرار مجلس الأمن 2817، ما يؤكد أن الادعاءات الإيرانية الأخيرة هي محاولة لتفادي اللوم وتعد نبذة من محاولاتها المستمرة للتنصل من مسؤولياتها بموجب القانون الدولي.

 

في الإطار ذاته، ذكر الخطاب البحريني أن الهجمات الإيرانية السافرة الموجهة ضد مملكة البحرين كانت، ولا تزال، غير مبررة، وجدد تأكيد مملكة البحرين على احترامها الكامل لمبادئ السيادة، وسلامة الأراضي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحسن الجوار كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.

 

وأكد الخطاب أنه رغم جهود الخليج الدبلوماسية لتجنب التصعيد، نفذت إيران وما زالت تنفذ، عمليات عسكرية ضد دول مجلس التعاون، بما في ذلك مملكة البحرين، واستهدفت هذه العمليات بشكل متعمد عدة مواقع مدنية، بما في ذلك البنية التحتية المدنية الحيوية، والمطارات المدنية، والموانئ البحرية، والموانئ التجارية، والبنية التحتية الأساسية، والبنية التحتية للطاقة، ومنشآت النفط، والإمدادات الغذائية الأساسية، ومحطات التحلية، والطرق، ومراكز الشحن، والمناطق السكنية، والفنادق، ومبانٍ سكنية.

 

وبالإشارة إلى الاعتداءات الإيرانية، تطرق الخطاب إلى الهجوم الذي شنته إيران على العاصمة السعودية الرياض في أثناء انعقاد اجتماع لوزراء خارجية اثنتي عشرة دولة عضو بالأمم المتحدة، وأكد أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها بأي شكل، كما أشار الخطاب إلى الهجمات الإيرانية المتكررة على مملكة البحرين وسببت خسائر في الأرواح ونتجت عنها إصابات متفاوتة بين صفوف المدنيين.

 

بالإضافة إلى أضرار جسيمة أُلحقت في عدد من المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية. هذه الحقائق تؤكد بشكل لا لبس فيه الطبيعة المتعمدة وغير القانونية لهذه الهجمات الآثمة، والتي استهدفت مناطق مدنية بحتة وشكلت تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وأمانهم، ما يعدُ خرقًا واضحًا للقانون الدولي وتحديدًا القانون الدولي الإنساني.

 

وفي ضوء هذه الهجمات المستمرة التي دانها مجلس الأمن بأشد العبارات وأكد عدم مشروعيتها، جدد الخطاب تأكيد مملكة البحرين باحتفاظها بحقها الكامل والمشروع في الدفاع عن النفس بشكل متناسب مع طبيعة المخاطر التي تتعرض لها المملكة، وذلك وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وفي إطار القانون الدولي وبالتنسيق مع حلفاء وشركاء مملكة البحرين، وأكد الخطاب أن استمرار تقديم المعلومات المضللة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى مجلس الأمن لا يسهم في تهدئة التصعيد، بل على العكس، يؤكد الحاجة الملحة لالتزام إيران الكامل بموجب القانون الدولي والقرار 2817.

 

كما طالب الخطاب أن يقوم مجلس الأمن بإدانة قاطعة لأية محاولة لتبرير أو إضفاء الشرعية أو التهرب من المسؤولية عن مثل هذه الأفعال العدائية، وأن يتخذ إجراءات عاجلة وحاسمة ردًا على انتهاكات إيران المتكررة التي تقوض القانون الدولي وتهدد السلام والأمن الإقليمي والدولي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news82214.html