
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، الخميس، أن بلاده لا تزرع ألغاماً في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للنفط عالمياً، بعد اتهامات وجهتها واشنطن في هذا الصدد.
"ليس صحيحاً على الإطلاق"
وقال مجيد تخت روانجي رداً على سؤال عن تصريحات للرئيس دونالد ترامب تحدث فيها عن ضربات طالت سفنا إيرانية تزرع ألغاماً: "هذا ليس صحيحا، على الإطلاق".
كما أوضح المسؤول الإيراني أن دولا طلبت السماح لسفن تابعة لها بعبور المضيق وقد لاقت تعاوناً معها.
جاء هذا بعدما أفاد مصدران مطلعان على تقارير الاستخبارات الأميركية لشبكة "سي إن إن"، أن إيران بدأت بالفعل زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وبحسب المصادر، فإن إيران نشرت بضع عشرات من الألغام البحرية فقط خلال الأيام الأخيرة، إلا أن هذه الخطوة تُعد مؤشرًا على استعداد طهران لتوسيع عملياتها في المضيق إذا تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
أنواع الألغام الإيرانية المحتمل استخدامها لإغلاق مضيق هرمز
ورأى مسؤولون عسكريون أميركيون أن هذه التحركات قد تمثل رسالة ردع أو استعدادًا لسيناريو تعطيل الملاحة في المضيق في حال توسعت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة أو حلفائها في المنطقة.
تأثير مباشر وكبير
يذكر أن زرع الألغام البحرية يعدّ من الوسائل العسكرية ذات التكلفة المحدودة نسبيا، لكنها قد تُحدث تأثيراً كبيراً على حركة الملاحة، إذ يمكن أن تعطل السفن التجارية والعسكرية وتفرض عمليات إزالة ألغام معقدة وطويلة.
الحرس الثوري يستخدم تكتيكات جديدة لإغلاق مضيق هرمز
في حين أن أي اضطراب في الملاحة عبر مضيق هرمز قد يكون له تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لأن كميات ضخمة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال تمر يوميًا عبر هذا الممر البحري من دول الخليج إلى الأسواق في آسيا وأوروبا.
ويُعتبر مضيق هرمز إحدى أهم نقاط الاختناق الاستراتيجية في العالم، إذ يبلغ عرضه في أضيق نقاطه نحو 21 ميلًا بحريًا فقط، ما يجعله شديد الحساسية لأي توتر أو عمليات عسكرية في المنطقة.
ورغم هذه التطورات، تشير التقديرات الاستخباراتية الأميركية إلى أن إيران لم تستخدم حتى الآن سوى جزء محدود من قدراتها البحرية، ما يعني أن احتمال التصعيد لا يزال قائمًا إذا تفاقمت المواجهة في المنطقة.