
نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّدا على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران "بسهولة" في أي نزاع.
"أنا من يتخذ القرار"
وجاء في منشور لترامب على منصّته تروث سوشال أن الجنرال دان كاين "على غرارنا جميعا، لا يريد الحرب، ولكن إذا اتُّخذ قرار بتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فإن ذلك برأيه أمر يمكن الفوز فيه بسهولة".
كما تابع الرئيس أنه هو من يتخذ القرار بشأن إيران، لافتا إلى أن الأخيرة ستواجه يوما سيئا للغاية إذا لم تتوصل لاتفاق.
وأوضح أنه يفضل التوصل لاتفاق مع إيران، مشدد على أن البديل سيء جدا، وفق تعبيره.
أتى هذا بينما ذكر مصدران مطلعان أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين أبلغ الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين بأن أي حملة عسكرية ضد إيران قد تنطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال الانجرار إلى نزاع طويل الأمد وسقوط خسائر أميركية، وهو ما نفاه الرئيس.
وكان مسؤول أميركي، قال إن ترامب شكّل دائرة ضيقة من المستشارين لدراسة الخيارات المتاحة حيال طهران، على غرار الآلية التي اتبعها سابقاً عند بحث عملية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بهدف إعداد بدائل تمنحه هامش تحرك يوازن بين تعظيم النفوذ وتقليل المخاطر.
في المقابل، لم يُدع قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأميرال براد كوبر إلى الاجتماعات الخاصة بالملف الإيراني، كما لم يتحدث إلى الرئيس منذ بدء الأزمة مطلع يناير، وفق المسؤول الكبير في الإدارة الأميركية.
وفيما تميل بعض التقديرات إلى أن ترامب كان يقترب من خيار الضربة، ذكر مصدر أنه وافق على منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، فيما شدد مصدر آخر على أن الرئيس يريد استنفاد جميع الخيارات قبل اتخاذ قرار نهائي.
جولة مفاوضات جديدة
يذكر أن النقاش يدور على أعلى مستويات إدارة ترامب بشأن كيفية التعامل مع المواجهة مع طهران، وما قد يترتب على كل خيار من تبعات.
بينما أكد مسؤول أميركي أن جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران تُعقَد الخميس سعياً إلى التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن هذه الجولة من المفاوضات بين البلدين، وهي الثالثة، ستُعقَد كسابقتها في مدينة جنيف السويسرية.