
ألمحت روسيا إلى إمكانية التوصل لاتفاقيات مع أميركا، معتبرة أن الأخيرة أصبحت أكثر "براغماتية" تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي.
وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، اليوم الخميس، أن بلاده "منفتحة على مناقشة موضوع نشر الصواريخ بعيدة المدى في ألمانيا مع الولايات المتحدة الأميركية، في ظل موقف أميركي أكثر براغماتية تجاه شركاء واشنطن الأوروبيين في الناتو".
كما أضاف غروشكو، في حديث لصحيفة "إزفيستيا" الروسية: "بالنظر إلى أن موقف الإدارة الأميركية الحالية تجاه شركائها الأوروبيين في الناتو، أصبح أكثر براغماتية وأقل أيديولوجية مقارنة بالسابقين، هناك احتمال التوصل إلى اتفاقيات".
"سنرد بالمثل"
إلى ذلك، اعتبر أن "أوروبا تشهد حاليا مشاعر عسكرية متزايدة، وما تفعله اليوم هو محاولة لبناء أمن ضد روسيا". وأردف محذراً من أن روسيا سترد بالمثل إذا حاولت أوروبا إنشاء قدرات عسكرية ضدها". وقال "إذا كانوا يسيرون في طريق إنشاء قدرة عسكرية ضد روسيا، فيجب أن يدركوا أنه سيتم إنشاء قدرة مضادة مماثلة وأكثر فاعلية".
وكانت ألمانيا وأميركا أبرمتا اتفاقاً أُعلن خلال قمة الناتو في واشنطن بيوليو 2024، ونص على نشر الولايات المتحدة صواريخ بعيدة المدى على الأراضي الألمانية اعتباراً من 2026.
فيما شملت حينها الصواريخ والمنظومات المتفق على نشرها صواريخ "توماهوك" (Tomahawk) بعيدة المدى، وصواريخ SM‑6 متعددة المهام، فضلاً عن أسلحة فرط صوتية (Hypersonic) قيد التطوير، بينها Dark Eagle.
في حين أكدت برلين لاحقاً التزامها بالجدول الزمني، مشددة على أن الخطة مستمرة.
بينما أكدت روسيا أن نشر مثل هذه المنظومات يشكل "تهديداً خطيراً لأمنها القومي"، محذرة من أنها ستتخذ إجراءات مضادة مدروسة وفعّالة.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان بدا منذ توليه ولايته الثانية أكثر ليناً تجاه موسكو، لا سيما مع انطلاق المحادثات الروسية الأوكرانية من أجل وقف الحرب المستمرة بين البلدين منذ 2022. إذ أكد أكثر من مرة أن روسيا تود إنهاء الحرب. كما ألمح مؤخراً إلى احتمال التوصل قريباً لتفاهمات بين موسكو وكييف.