2026/02/10
صراع توزيع الغنائم.. مبنى إسطنبول يفجر حرباً بين جبهتي الإخوان

 

في الوقت الذي يواجه فيه تنظيم الإخوان أخطر أزماته عقب إدراج إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للجماعة في مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب، كشفت مصادر خاصة لـ "العربية/الحدث.نت"، فصولاً جديدة من صراع "الغنائم" والسيطرة على المقدرات المالية للتنظيم.

 

فقد وصلت تلك المهاترات إلى ساحات المحاكم التركية، حيث كشفت المصادر عن كواليس شراء مبنى إداري مكون من 5 طوابق في مدينة إسطنبول التركية، كان من المفترض أن يؤول لملكية مشتركة بين القيادي محمود حسين قائد جبهة اسطنبول، والقيادي الراحل إبراهيم منير قائد جبهة لندن، وخليفته القيادي الحالي صلاح عبد الحق إلا أن توزيع "أنصبة الملكية" تحول إلى صراع مرير، حيث استحوذ محمود حسين على الطابق الخامس كمقر خاص لجبهته، بينما تنازل إبراهيم منير قبل وفاته عن حصته لصالح شركائه من أعضاء جبهته، ما مكنهم من السيطرة على المبنى.

 

عامان من النزاعات القضائية

ودفع هذا النزاع حسب المصادر محمود حسين إلى تحريك دعوى قضائية أمام المحاكم التركية منذ نحو عامين، انتهت بصدور قرار قضائي بتقسيم المبنى "مناصفة" بين جبهتي "حسين" و"عبد الحق"، في سابقة تعكس حجم التآكل الداخلي في القواعد التنظيمية.

 

كما أشارت المعلومات إلى أن هناك سلسلة من عمليات "الاحتيال والنصب" المتبادلة بين قيادات وكوادر التنظيم الهاربة حيث يسعى كل طرف للاستحواذ على الكيانات والمؤسسات التابعة للجماعة لتحقيق ثراء مادي شخصي.

 

وكشفت عن انشغال القيادات بزيادة ثرواتهم ومقدراتهم المالية، في وقت تعاني فيه العناصر الوسطى والشباب في تركيا من تردٍ حاد في الأوضاع المعيشية والمادية.

 

أتى هذا الصراع الداخلي بالتزامن مع قرار الإدارة الأميركية بإدراج فروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمة إرهابية أجنبية، فيما بدأت تلوح في الأفق إجراءات مماثلة من الاتحاد الأوروبي.

 

ويرى مراقبون أن انشغال القيادات بالصراعات المالية يعكس حالة "انفصام" عن الواقع السياسي، حيث بات التنظيم مهدداً بتجفيف كافة منابعه التمويلية وملاحقة كوادره دولياً.

 

 

تصنيف وعقوبات

يذكر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كانت صنفت 3 فروع لجماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط "منظمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.

 

 

وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية عن الإجراءات التي تم اتخاذها ضد فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان، حيث قالتا إنها تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

 

أيضا صنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، والذي يعد أشد التصنيفات، وهو ما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة "جريمة جنائية".

 

فيما صنفت وزارة الخزانة الفرعين المصري والأردني كـ"منظمات إرهابية عالمية"، حيث تم تصنيفهما خصيصاً بسبب دعمهما لحركة "حماس".

 

وأثار القرار حالة من الرعب والقلق الشديدين داخل صفوف الجماعة، في ظل التداعيات العقابية التي يحملها، خاصة على شبكتها التنظيمية وكياناتها المالية.

رفض إخواني

إلى ذلك، أصدرت جبهة لندن بقيادة صلاح عبد الحق، وجبهة تيار التغيير بقيادة محمد منتصر مؤسس حركة حسم بيانات أكدا فيها رفضهما الكامل للقرار داعيتين ما وصفتهما بالمؤمنين بقيم العدالة والحرية في العالم إلى الوقوف ضد محاولات تجريم العمل السياسي السلمي، والدفاع عن حق الشعوب في الاستقلال والكرامة.

 

وطالبت جبهة اسطنبول بوقفة أميركية ضد قرار ترامب واتخاذ مسارات قانونية في المحاكم الأميركية لوقفه.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news80664.html