2026/02/04
خبراء صحة يحذرون من مخاطر "النظام الغذائي الحيواني"

 

أثار ما يُعرف بـ"النظام الغذائي الحيواني" لإنقاص الوزن جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع انتشاره عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يعتمد على تناول اللحوم الحمراء، والأغذية الحيوانية الأخرى مثل الكبد والبيض ومنتجات الألبان، مع تقليل كبير في استهلاك الخضراوات والفواكه والكربوهيدرات.

 

وبحسب تقرير في موقع "VeryWellHealth" الصحي، يرى خبراء تغذية أن هذا النظام يشبه إلى حد كبير "حمية اللحوم فقط"، وهو نهج غذائي مفرط في التقييد، قد يؤدي إلى نتائج صحية عكسية رغم ما يُروَّج له من فوائد.

 

وبحسب اختصاصيين في التغذية العلاجية، يرتبط النظام الغذائي الحيواني بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، أبرزها أمراض القلب، وارتفاع الكوليسترول الضار، ونقص الفيتامينات، وزيادة الالتهابات في الجسم.

 

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات والغنية بالبروتين الحيواني ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وضعف وظيفة الأوعية الدموية، مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على كربوهيدرات غير مصنّعة مثل البقوليات والحبوب الكاملة.

 

كما تحذّر مؤسسات صحية كبرى من الإفراط في الدهون المشبعة، الموجودة بكثرة في اللحوم الحمراء، لما لها من دور مباشر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

 

ويؤكد مختصون أن استبعاد مجموعات غذائية كاملة، مثل الخضروات والفواكه، قد يؤدي إلى نقص الألياف الغذائية، وهو ما يزيد خطر الإمساك واضطرابات الجهاز الهضمي، فضلًا عن نقص بعض الفيتامينات الأساسية مثل فيتامين C.

 

وتُعد الألياف عنصرًا غذائيًا أساسيًا لصحة القلب والجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر في الدم، بينما تشير بيانات غذائية إلى أن الغالبية العظمى من الناس لا يحصلون على الكمية الموصى بها يوميًا.

 

هل يساعد على إنقاص الوزن؟

رغم أن بعض متّبعي النظام الغذائي الحيواني قد يلاحظون انخفاضًا في الوزن، فإن خبراء يؤكدون أن هذا النقص لا يكون بالضرورة من الدهون، بل قد يعود إلى فقدان الكتلة الخالية من الدهون أو السوائل.

 

وأظهرت دراسات مقارنة أن الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون أدت إلى فقدان دهون الجسم بدرجة أكبر من الأنظمة الغنية بالدهون، حتى لو كان فقدان الوزن الإجمالي أقل.

 

وينصح خبراء التغذية باتباع نهج غذائي أكثر توازنًا، يقوم على الإكثار من الخضروات والفواكه، واختيار البروتينات قليلة الدهون مثل السمك والدواجن، والاعتماد على الدهون غير المشبعة، وإدخال الحبوب الكاملة والبقوليات ضمن النظام الغذائي.

 

ويؤكد المختصون أن التنوع الغذائي يظل الخيار الأكثر أمانًا لتحسين الصحة العامة، وتقليل خطر الأمراض المزمنة، والحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news80460.html