
أفادت شبكة أطباء السودان، اليوم الثلاثاء، أن قوات الدعم السريع استهدفت مركزاً صحياً في كادوقلي جنوب كردفان وسط البلاد، بعيد إعلان الجيش كسر الحصار المفروض عليها.
وذكرت مصادر طبية وعسكرية، أن ثمانية أشخاص قتلوا الثلاثاء في قصف بالمسيرات لقوات الدعم السريع على مركز صحي في كادوقلي بجنوب كردفان، بحسب ما نقلته "فرانس برس".
كما أكد مصدر في مستشفى المدينة "مقتل ثمانية مدنيين بينهم ثلاثة أطفال بعد أن أصابت مسيرة مركز صحي الشرتاي".
فيما قال مصدر عسكري إنه "بعد دخول قواتنا مدينة كادوقلي، قصفتها الميليشيا بمسيرات أصابت مركزا صحيا".
فك حصارها
أتت هذه التطورات، بعدما وصل الجيش السوداني إلى مدينة كادوقلي وفك حصارها، وفق ما أفاد به مراسل "العربية/الحدث".
كما ذكرت مصادر ميدانية لـ"العربية/الحدث" أن "الجيش خاض معارك ليلية عنيفة مع قوات الدعم السريع، أوصلته فجراً إلى محيط منطقة التقاطع، قبل أن يتمكن من عبورها لتلتحم قواته بقوات الفرقة 14 المرابطة بكادوقلي بعد هزيمة الدعم السريع".
أتى ذلك، بعدما حقق الجيش السوداني مكاسب ميدانية مهمة خلال الفترة الماضية، أبرزها السيطرة على منطقة الدشول الاستراتيجية الواقعة على الطريق القومي بين الدلنج وكادوقلي. حيث انطلقت وحدات عسكرية من الدلنج وتقدمت نحو كادوقلي عبر محاور متعددة، مع قصف جوي بالطائرات المسيّرة استهدف مواقع الدعم السريع والحركة الشعبية.
كما جاء تقدم الجيش بعد نجاحه في فك حصار مدينة الدلنج قبل أيام، ما فتح الطريق أمام عملية أوسع استهدفت فك الحصار عن كادوقلي.
"سيناريو كابوسي"
يذكر أن الأمم المتحدة كانت أعلنت أن حوالي 80% من السكان، أي ما يعادل نحو 147 ألف شخص، فروا من كادوقلي.
ووصف الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين يان إيغلاند جنوب كردفان بأنها "أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالاً"، مردفاً أن "هناك مدناً بأسرها تواجه الجوع، ما يجبر العائلات على الفرار بلا أي شيء".
كما شدد على وجود "كارثة من صنع الإنسان، تتسارع نحو سيناريو كابوسي".
ومنذ سقوط الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 والتي كانت آخر معقل للجيش في إقليم دارفور المجاور، ركزت قوات الدعم السريع على كردفان، وهي منطقة شاسعة وخصبة في جنوب السودان.