
وصل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين إلى القاهرة، اليوم الأحد، في زيارة رسمية للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبحث ملفي غزة وإيران.
وبحسب المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية، السفير محمد الشناوي، من المقرر أن يعقد الزعيمان جلسة مباحثات رسمية لمناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
يأتي هذا في ظل تصاعد التوتر بالمنطقة، فيما أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن تقديرات تشير إلى أن ضربة أميركية ستنفذ ضد إيران خلال أسبوعين إلى شهرين.
أسطول أميركي و80 طائرة
كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعلن في وقت سابق الأحد، أن إيران تتواصل مع واشنطن، مضيفاً "سنرى ما يمكن أن نفعل".
وقال ترامب في تصريحات للصحافيين "لدينا أسطول كبير يتجه إلى هناك، أكبر مما كان لدينا في فنزويلا". ويضم الأسطول الأميركي السفينة "أبراهام لينكولن" التي تحمل أكثر من 80 طائرة، إضافة إلى "المجموعة الضاربة" المرافقة لها والتي تضم ثلاث مدمرات مجهّزة بصواريخ توماهوك وتتمتع بقدرات مضادة للصواريخ.
وأتت تصريحات ترامب، فيما أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أنه يجري إنشاء هيكل للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
تداعيات خطيرة على المنطقة
من جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الجمعة، أن الأزمة الحالية مع إيران قد يكون لها تأثير وتداعيات خطيرة على المنطقة إذا وقع اقتتال، مشيرا إلى أن القاهرة تبذل جهداً كبيراً للتوصل إلى حوار مع طهران وخفض التصعيد.
وأكد السيسي أن العالم كله يمر بأزمات وهناك متغيرات كثيرة سيكون لها تأثيرها على العالم، ومصر جزء من هذا العالم.
وخلال اتصال هاتفي بين السيسي والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مساء أمس السبت، أعرب الرئيس المصري عن بالغ قلق مصر إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، مؤكداً على ضرورة تجنب التصعيد ورفض الحلول العسكرية، ومشدداً على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة، بما يضمن تجنيب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وأكد السيسي على استمرار مصر في بذل جهودها الحثيثة الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وصولاً إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني، بما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
تحركات مصرية
وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، سلسلة اتصالات مكثفة، أمس السبت، شملت القوى الفاعلة في المنطقة، في محاولة لمنع انزلاق الإقليم إلى مواجهة شاملة.
حيث أجرى اتصالاً مع كل من عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، وستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ومحمد بن عبدالرحمن رئيس وزراء ووزير خارجية قطر، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.
وخلال مباحثاته، وجه الوزير عبد العاطي رسائل حاسمة بضرورة تغليب لغة الحوار، مؤكداً أنه "لا توجد حلول عسكرية للتحديات الراهنة".
وشدد عبد العاطي على أهمية الحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى حالة من انعدام الأمن والاستقرار التي قد تعصف بالجميع.
وكشفت الخارجية المصرية أن التحرك يهدف بشكل أساسي إلى "مواصلة التفاعل البناء بين الأطراف المعنية"، بما يسهم في عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات والتوصل لتسوية سلمية وتوافقية تقوم على أسس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، بما يضمن استدامة الأمن الإقليمي.