
في لحظات عصيبة حبست الأنفاس، نجحت الأجهزة الصحية المصرية في إنقاذ حياة 4 مواطنين بينهم طفلة وشاب في مقتبل العمر من الموت المحقق، بعد تعرضهم لتسمم حاد إثر تناول "قرص حبة الغلة" .
وأعلن الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية شمال البلاد، أن مستشفيات "بلبيس، والحسينية، والإبراهيمية" المركزية استقبلت 4 حالات محاولة انتحار بحبة الغلة، وعلى الفور تعاملت الفرق الطبية بمنتهى الدقة والسرعة وفقاً لبروتوكولات وزارة الصحة.
وكشف البيلي تفاصيل "ساعات الإنقاذ"، حيث أكد أن مستشفى بلبيس المركزي شهد الحالة الأولى والثانية، مؤكداً أن فريق العناية المركزة للأطفال نجح في إنقاذ طفلة 14 عاماً وصلت في حالة حرجة اضطراب وعي وقيء مستمر، كما نجحت في إنقاذ شاب يبلغ من العمر 25 عاماً كان يعاني من هبوط حاد في وظائف القلب وارتفاع حموضة الدم، وتم وضعه على مدعمات القلب حتى استقرت حالته.
قال إن مستشفى الحسينية المركزي شهد الحالة الثالثة حيث استقبل شاباً 25 عاماً في حالة تسمم حاد، وتم استدعاء فريق الطوارئ وتطبيق بروتوكول العلاج المكثف حتى تماثله للشفاء الكامل، موضحا أن مستشفى الإبراهيمية المركزي شهد الحالة الرابعة، حيث تمكن الأطباء من إنقاذ شاب 21 عاماً وصل للمستشفى وهو يعاني من هبوط حاد في ضغط الدم ونقص حاد بالأكسجين، وتم دعم وظائف التنفس والقلب بنجاح.
يذكر أن حبة الغلة وهي المعروفة علميا بفوسفيد الألومنيوم تعد مبيداً حشرياً يستخدم لحماية المحاصيل من التسوس، إلا أنها تحولت إلى وسيلة انتحار فتاكة.
وتكمن خطورة الحبة من احتوائها على غاز الفوسفين وبمجرد ملامستها لمياه المعدة أو الرطوبة، تطلق هذا الغاز شديد السمية الذي يهاجم القلب والكبد والرئتين مباشرة.
وشهدت مصر خلال السنوات الأخيرة محاولات انتحار بحبة الغلة خاصة في محافظات الوجة البحري فيما قالت الدكتورة مها غنيم، الأستاذة بالمركز القومي للسموم بجامعة الإسكندرية، في تصريحات سابقة لوسائل إعلام محلية، إن محافظة البحيرة تعد أعلى المحافظات وفقا للإحصائيات، وهي الأولى في نسب الانتحار باستخدم حبة الغلال، مشيرة إلى أن نسب الوفيات بالانتحار عن طريق تناول الحبة وصلت لـ90% من الذين تناولوها خلال السنوات الماضية.