عقدت سلطنة عُمان وإيران اجتماعاً موسعاً تناول حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ ناقش الجانبان "وجهات النظر والأفكار في ضوء المعطيات المستجدة والحاجة إلى بناء وتطوير القدرات الكفيلة بضمان سلامة حركة الشحن والتجارة وسلاسل الإمداد"، وفقاً للخارجية العُمانية، وذلك عقب تطورات لافتة في سير العملية التفاوضية بين أميركا وإيران، واحتمالية التوصل إلى اتفاق مبدئي ينهي حرباً تجاوزت 80 يوماً في الشرق الأوسط.
وتلقى بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني رسالة شفوية من عباس عراقجي وزير خارجية إيران، خلال استقباله كاظم غريب آبادي نائب وزير خارجية إيران الذي يزور سلطنة عمان حالياً على رأس وفد دبلوماسي وقانوني.
وقالت وكالة أنباء عُمان إن الرسالة جاءت في "إطار التشاور المتواصل والتعاون الإيجابي بين البلدين الجارين في مختلف المجالات، وتطرقت إلى المحادثات الإيرانية الأميركية الجارية عبر الوساطة الباكستانية والجهود المبذولة لإنجاحها. كما تناولت الرسالة حرص البلدين على استئناف حرية الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة آمنة ومستدامة".
وتجدد مسقط التأكيد على أهمية صون أمن وسلامة الممرات البحرية والمضايق الاستراتيجية في مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية بما يحمي سلاسل الإمداد العالمية، ويعزز الاستقرار الاقتصادي.
وتشدد عُمان على أهمية الحوار الدبلوماسي في خضم الأزمة الراهنة، إذ قالت الخارجية العُمانية في وقت سابق "إن باب الحوار الدبلوماسي الأميركي - الإيراني لا يزال مفتوحاً، مشيرة إلى أهمية السرعة في استئناف المحادثات.
في سياق متصل، قالت مصادر رفيعة لـ "العربية" و"الحدث"، الأحد، إن الاتفاق المبدئي المحتمل بين إيران وأميركا سيحمل اسم "إعلان إسلام آباد".
وأضافت المصادر أن باكستان ستتولى إعلان مذكرة التفاهم دون حاجة لحضور أطراف التفاوض، فيما جولة المحادثات المقبلة بين أميركا وإيران قد تعقد في 5 يونيو (حزيران).
ونوهت مصادر "العربية" و"الحدث" بأن واشنطن وطهران سترسلان رئيسي وفديهما عند بدء التفاوض على الاتفاق النهائي.
وأشارت إلى أن الاتفاق المبدئي هو مذكرة تفاهم، سيليها تفاوض على اتفاق حول القضايا النهائية.